نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٠٩ أبو سلمة بن عبدالرحمن (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٠٩ أبو سلمة بن عبدالرحمن (ع) (١)
[١] ابن عوف القرشي الزهري، الحافظ، أحد الأعلام بالمدينة.
وُلِدَ سنة بضع وعشرين.
كان طلابة للعلم، فقيهاً، مجتهداً كبير القدر، حُجَّة.
وقال مالك: كان عندنا من رجال أهل العلم، اسم أحدهم كنيته، منهم: أبو
سلمة.
وقال محمد بن عبدالله بن أبي يعقوب الضبي: قدم علينا البصرة أبو سلمة في
إمارة بشر بن مروان، وكان رجلاً صبيحاً، كأن وجهه دينار هرقلي.
[٢] قال الزهري: أربعة من قريش وجدتهم بحوراً، عروة، وابن المسيب، وأبو
سلمة، وعبيد الله بن عبدالله، قال: وكان أبو سلمة كثيراً ما يخالف ابن عباس،
فحرم لذلك منه علماً كثيراً. قاله الزهري.
[٣] عن ابن شهاب: قدمت مصر على عبدالعزيز - يعني متولياً - وأنا أحدث عن
سعيد بن المسيب، فقال لي إبراهيم بن قارظ: ما أسمعك تحدث إلا عن سعيد.
فقلت: أجل. فقال: لقد تركت رجلين من قومك لا أعلم أكثر حديثاً منهما، عروة
وأبو سلمة. قال: فلما رجعت إلى المدينة وجدت عروة بحراً لا تكدره الدلاء.
قلت: لم يكثر عن أبي سلمة وهو من عشيرته، ربما كان بينهما شيء، وإلا فما
أبو سلمة بدون عروة في سعة العلم.
توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد وهو ابن اثنتين
وسبعين سنة.
[٤] وقال عمرو بن دينار، قال أبو سلمة: أنا أفقه من بال، فقال ابن عباس: في
المبارك.
(١) انظر السير: ٤/٢٨٧-٢٩٢.
387
[١] عن أبي الأسود، قال: كان أبو سلمة مع قوم، فرأوا قطيعاً من غنم، فقال أبو سلمة: اللهم إن كان في سابق علمك أن أكون خليفة فاسقنا من لبنها، فانتهى إليها فإذا هي ثيوس كلها.
[٢] قال عمرو بن دينار، عن عائشة أنها قالت لأبي سلمة وهو حدث: إنما مثلك مثل الفروج يسمع الديكة تصيح فيصيح.
[٣] ورُوي عن الشعبي قال: قدم أبو سلمة الكوفة، فكان يمشي بيني وبين رجل، فسئل عن أعلم من بقي، فتمنع ساعة ثم قال: رجل بينكما.
[٤] ابن اسحاق، قال: رأيت أبا سلمة يأتي المكتب، فينطلق بالغلام إلى بيته، فيملي عليه الحديث.
388