تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

علاقة الرستميين بالإمارة الأموية في الأندلس - الجزء الأول

مدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في المقال لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

مقال

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة:

بمبايعة عبد الرحمن بن رستم بالإمامة سنة 160هـ/ 776م، تأسست الدولة الرستمية التي تُعد أول دولة مستقلة عن الخلافة العباسية تقوم في بلاد المغرب، ومنذ قيامها تميزت هذه الدولة بشخصيتها على أنها دولة ذات سيادة على أراضيها، وعلى السكان القاطنين تحت سمائها، كما أصبح من حقها أن تساهم بدورها في العلاقات الدولية، تلك العلاقات التي جنى الرستميون من ورائها مكاسب كثيرة ستكون لها آثار بعيدة المدى في تدعيم أركان دولتهم، لأنها أتاحت لهم مزيداً من الاحتكاك بالدول المجاورة لهم وفي جميع المجالات.

تنوعت العلاقات الخارجية للدولة الرستمية بحكم المصالح المشتركة و"بحسب مواقف الدول المجاورة، قوة وضعفاً، صداقة وعداء(1)".

وسأحاول من خلال هذه المداخلة المتواضعة تسليط الضوء على علاقة الرستميين بالدولة الأموية في الأندلس في جميع الميادين والمجالات، إضافة إلى إبراز الدور الذي لعبه بعض أعلام الرستميين في التطور السياسي والازدهار الحضاري الذي عرفته شبه الجزيرة الإيبرية.

علاقة الرستميين بالدولة الأموية في الأندلس:

قامت العلاقات بين الدولة الأموية في الأندلس والرستميين على أسس التحالف المتين والصداقة المتبادلة، وقد بدأت العلاقات بين الطرفين في وقت مبكر حيث إن مؤسس الدولة الأموية بالأندلس، وهو عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك حين فرّ من العباسيين لجأ إلى المغرب الأوسط، وأقام بين بني رستم الذين حافظوا عليه، وأجاروه من الأخطار التي كانت تواجهه، وهو الأمر الذي يؤكده مؤلف كتاب "نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب" حين يقول: "وآل أمره في سفره (أي عبد الرحمن بن معاوية) إلى أن استجار ببني رستم ملوك تيهرت من المغرب الأوسط(2).

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080