نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٠٧ أم الدرداء (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٠٧ أم الدرداء (ع) (١)
[٤] السيدة العالمة الفقيهة، هجيمة، وقيل: جهيمة الأوصابية الحميرية الدمشقية، وهي أم الدرداء الصغرى.
عرضت القرآن وهي صغيرة على أبي الدرداء. وطال عمرها، واشتهرت بالعلم
(١) انظر السير: ٤/٢٧٧-٢٧٩.
384
والعَمَل والزُّهْد.
قال أبو مُسْهِر الغَساني: أم الدرداء الكبرى هي خيرة بنت أبي حُدْرد، لها
صحبة.
[١] وقال ابن جابر وعثمان بن أبي العاتكة: كانت أم الدرداء يتيمة في حجر أبي
الدرداء، تختلف معه في بُرْنُس، تصلي في صفوف الرجال، وتجلس في حلق
القرّاء تعلّم القرآن، حتى قال لها أبو الدرداء يوماً: الحقي بصفوف النساء.
[٢] عن جبير بن نُفَيْر، عن أم الدرداء، أنها قالت لأبي الدرداء عند الموت: إنك
خطبتي إلى أبوي في الدنيا فأنكحوك، وأنا أخطبك إلى نفسك في الآخرة، قال:
فلا تنكحين بعدي. فخطبها معاوية فأخبرته بالذي كان فقال: عليك بالصيام.
[٣] عن عون بن عبدالله، قال: كنا نأتي أم الدرداء فنذكر الله عندها.
[٤] وقال يونس بن ميسرة: كن النساء يتعبدن مع أم الدرداء، فإذا ضعفن عن القيام،
تعلّئن بالجبال.
[٥] وقال عثمان بن حيان: سمعت أم الدرداء تقول: إن أحدهم يقول: اللهم
ارزقني، وقد علم أن الله لا يمطر عليه ذهباً ولا دراهم، وإنما يرزق بعضهم من
بعض، فمن أعطي شيئاً، فليقبل، فإن كان غنياً، فليضعه في ذي الحاجة وإن كان
فقيراً، فليستعين به.
[٦] قال إسماعيل بن عبيد الله: كان عبد الملك بن مروان جالساً في صخرة بيت
المقدس، وأم الدرداء معه جالسة، حتى إذا نودي للمغرب قام وقامت تتوكأ على
عبد الملك حتى يدخل بها المسجد، فتجلس مع النساء، ويمضي عبد الملك إلى
المقام يصلي بالناس.
وعن يحيى بن يحيى الغساني، قال: كان عبد الملك بن مروان كثيراً ما يجلس
إلى أم الدرداء، في مؤخر المسجد بدمشق.
385