نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٧٦ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ( ٤ ، قرنه م) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٧٦ حَمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ ( ٤ ، قرنه م) (٢)
العلامة الإمام فقيه العراق، أبو إسماعيل بن مسلم الكوفي مولى الأشعريين،
أصله من أصبهان.
(٢) انظر السير: ٢٣١-٢٣٩.
485
[١] وكان أحد العلماء الأذكياء، والكرام الأسخياء، له ثروة وحشمة وتجمّل. [٢] قال معمر: قلت لحماد: كنت رأساً، وكنت إماماً في أصحابك، فخالفتهم فصرت تابعاً، قال إني أن أكون تابعاً في الحق خير من أن أكون رأساً في الباطل. قلت: يشير معمر إلى أنه تحول مرجئاً إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي إن شاء الله، وإنما عُلُو الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض، نسأل الله العافية.
وقال أبو حاتم الرازي: هو مستقيم في الفقه، فإذا جاء الأثر شوش.
[٣] وبلغنا أن حماداً كان ذا دنيا متسعة وأنه كان يُفطر في رمضان خمس مئة إنسان، وأنه كان يُعطيهم بعد العيد لكل واحد مئة درهم.
[٤] عن مغيرة قال: حج حماد بن أبي سليمان، فلما قدم أتيناه نُسلم عليه فقال: أبشروا يا أهل الكوفة، فإني قدمت على أهل الحجاز، فرأيت عطاء وطاووساً ومجاهداً، فصيلانكم بل صبيان صبيانكم أفقه منهم. قال مغيرة: فرأينا أن ذاك بغي منه.
مات سنة عشرين ومئة.
[٥] روى عثمان بن زفر التيمي: سمعت محمد بن صبيح يقول: لما قدم أبو الزناد الكوفة على الصدقات، كلم رجل حماد بن أبي سليمان فيمن يكلم أبا الزناد يستعين به في بعض أعماله، فقال حماد: كم يؤمل صاحبك من أبي الزناد أن يصيب معه؟ قال: ألف درهم. قال: قد أمرت له بخمسة آلاف درهم ولا يبذل وجهي إليه، قال: جزاك الله خيراً.
486