نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١٠ - أبو بكرة الثقفي الطائفي (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١٠ - أبو بكرة الثقفي الطائفي (ع)(١)
[١] مولى النبي صلى الله عليه وسلم. اسمه نَفِيعُ بنُ الحارث. تدلَّى في حصار الطائف ببكرة، وفرَّ إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وأسلمَ على يده، وأعلَمَهُ أنه عبد، فأعتقه.
روى جُمْلَةَ أحاديث.
سكن البصرة، وكان من فقهاء الصحابة. ووفد على معاوية. أمُّه سُمَيَّة، فهو أخو زياد بن أبيه لأُمِّه.
[٢] وقصَّة عمر مشهورة في جَلْدِهِ أبا بكرة ونافعاً، وشبل بن معبد لشهادتهم على المغيرة بالزنى، ثم استبابهم، فأبى أبو بكرة أن يتوب، وتاب الآخران. فكان إذا جاءه من يُشهِده يقول: قد فسقوني.
[٣] قال أبو كعب صاحب الحرير: حدثنا عبد العزيز بن أبي بكرة أن أباه تزوج امرأة، فماتت، فحال إخوتها بينه وبين الصلاة عليها فقال: أنا أحق بالصلاة عليها، قالوا: صدق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ثم إنه دخل القبر، فدفعوه بعنف، فغشي عليه فحمل إلى أهله، فصرخ عليه عشرون من ابن وبنت، وأنا أصغرهم فأفاق، فقال: لا تصرخوا فوالله ما من نفس تخرج أحب إلي من نفسي ففزع القوم، وقالوا: لم يا أبانا؟ قال: إني أخشى أن أدرك زماناً لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر، وما خير يومئذ.
(١) انظر السير: ٣/٥ - ١٠
207
[١] الحَكَمُ بن الأعرج، قال: جلب رجل خشباً، فطلبه زياد، فأبى أن يبيعه، فغضبه إياه، وبنى صُفَّة مسجد البصرة، قال: فلم يُصَلِّ أبو بَكْرَة فيها حتى قُلعت.
[٢] عن عُيَيْنَة بن عبد الرحمن، عن أبيه قال: لما اشتكى أبو بَكْرَة، عرض عليه بنوه أن يأتوه بطبيب، فأبى، فلما نزل به الموت، قال: أين طبيبكم؟ ليردها إن كان صادقاً!
[٣] قال ابن سعد: مات أبو بَكْرَة في خلافة معاوية بن أبي سفيان بالبصرة، فقيل: مات سنة إحدى وخمسين.
وروينا عن الحسن البصري قال: لم ينزل البصرة أفضل من أبي بَكْرَة، وعمران بن حُصين.
208