نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١١١- أبو رفاعة العَدَوِي (م، س) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١١١- أبو رفاعة العَدَوِي (م، س) (١)
[١] تميم بن أسيد - رضي الله عنه - المُضَرِّي. عداده فيمن نزل البصرة. عن حُميد بن هلال عن رجل كأنه أبو رفاعة - قال: كان لي رثِي (٢) من الجن، فأسلمت ففقدته، فوقفت بعرفة فسمعت حسّه، فقال: أشعرت أني أسلمت؟ قال: فلما سمع أصوات الناس يرفعونها، قال عليك الخُلُق الأَسَد، فإن الخير ليس بالصوت الأشد.
[٢] عن حُميد بن هلال قال: كان أبو رفاعة العَدَوِي يقول: ما عَزَبَتْ عني سورة البقرة منذ علمنيها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأخذت معها ما أخذت من
(١) انظر السير: ٣/١٤ - ١٥.
(٢) يقال للتابع من الجن: رثِي، سُمِّي به لأنه يتراءى لمتبوعه، أو هو من الرأي، من قولهم: فلان رثِي قومه إذا كان صاحب رأيهم.
208
القرآن، وما وجع ظهري من قيام الليل قط.
وكان أبو رفاعة ذا تعبُد وتهجُد.
[١] قال حُمَيْدُ بن هلال: خرج أبو رفاعة في جيش عليهم عبد الرحمن بن سمرة،
فبات تحت حصن يُصلي ليله، ثم توسد ترسه، فنام، وركب أصحابه وتركوه
نائماً، فبصر به العدو، فنزل ثلاثة أعلاج، فذبحوه، رضي الله عنه.
[٢] قال حميد: قال صلة: رأيت كأني أرى أبا رفاعة على ناقة سريعة، وأنا على
جمل قطوف، (١) فأنا على أثره، فأولت أني على طريقه وأنا أكّد العمل بعده
كذا.
(١) القطوف من الدواب: البطيء.
209