نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٩ - خبيب بن عدي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٩ - خبيب بن عدي (١)
[٣] ابن عامر الأنصاري الشهيد.
شهد أحداً، وكان فيمن بعثه النبي ﷺ، مع بني لحيان، فلما صاروا بالرَّجيع،
غدروا بهم، واستصرخوا عليهم، وقتلوا فيهم، وأسروا خبيباً، وزيد بن الدَّنْنة،
فباعوهما بمكة، فقتلوهما بمن قتل النبي ﷺ، من قومهم، وصلبوهما بالتنعيم.
[٤] عن عاصم بن عمر قال: لما كان من غدر عَضل والقارة بخبيب وأصحابه
بالرَّجيع، قدموا به ويزيد بن الدَّنْنة، فأما خبيب، فابتاعه حُجير بن أبي إهاب لعقبة
بن الحارث بن عامر، وكان أخا حُجير لأمه، ليقتله بأبيه.
فلما خرجوا به ليقتلوه، وقد نصبوا خشبته ليصلبوه، فانتهى إلى التنعيم، فقال:
إن رأيتم أن تدعوني أركع ركعتين. فقالوا: دونك، فصلّى. ثم قال: والله لولا أن
تظنوا إنما طولتُ جزعاً من القتل، لاستكثرتُ من الصلاة، فكان أول من سنَّ
(١) انظر السير: ١/٢٤٦-٢٤٩
43
الصلاة عند القتل، ثم رفعوه على خشبته، فقال: اللهم أحصهم عدداً، واقتلهم بَدَداً، ولا تُغَادِرُ منهم أحداً، اللهم إنا قد بلغنا رسالة رسولك، فبلغه الغداة ما أتى إلينا.
قال: وقال معاوية: كنت فيمن حضره، فلقد رأيت أبا سفيان يلقيني إلى الأرض، فَرَقاً من دعوة خبيب. وكانوا يقولون: إن الرجل إذا دُعي عليه فاضطجع، زلت عنه الدعوة.
[١] عن ماوية مولاة حجير، وكان خبيب حُبس في بيتها، فكانت تُحدِّث بعد ما أسلمت، قالت: والله إنه لمحبوس إذ اطلعت من صير الباب إليه، وفي يده قطف عنب مثل رأس الرجل يأكل منه، وما أعلم في الأرض حبة عنب.
44