نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٠ - معاذ بن عمرو بن الجموح (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٠ - معاذ بن عمرو بن الجموح (١)
[٢] الأنصاري، الخزرجي، السلمي، المدني، البدري، العقبي، قاتل أبي جهل. شهد بدراً. وعاش إلى أواخر خلافة عمر.
[٣] صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن جدّه قال: إني لواقف يوم بدر في الصف فنظرت، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثة أسنانهما، فتمنيت أن أكون بين أضلع منهما. فغمزني أحدهما، فقال: يا عم! أتعرف أبا جهل؟ قلت: نعم. وما حاجتك؟ قال: أخبرت أنه يسب رسول الله ﷺ، والذي نفسي بيده إن رأيته لا يُفارق سوادي سواده حتى يموت الأعجل منا. فتعجبت لذلك، فغمزني الآخر، فقال مثلها، فلم أنشب أن نظرت إلى أبي جهل وهو يجول في الناس، فقلت: ألا تريان؟ هذا صاحبكما. قال: فابتدراه بسيفيهما حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى النبي، فأخبراه. فقال: أيكما قتله؟ فقال كل منهما: أنا قتلته.
(١) انظر السير: ١/٢٤٩-٢٥٢.
44
فقال: هل مسحتما سيفيكما؟ قالا: لا. فنظر في السيفين، فقال: كلاكما قتله.
وقضى بسلبه لمعاذ بن عمرو. والآخر هو معاذ بن عفراء.
وعن معاذ بن عمرو قال: جعلت أبا جهل يوم بدر من شأني. فلما أمكنني،
حملت عليه، فضربته، فقطعت قدمه بنصف ساقه، وضربني ابنه عكرمة بن أبي
جهل على عاتقي، فطرح يدي وبقيت معلقة بجلدة بجنبي، وأجهضني عنها
القتال، فقاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي. فلما أذتني، وضعت قدمي عليها
ثم تمطأت عليها حتى طرحتها.
هذه والله الشجاعة، لا كآخر من خدش بسهم ينقطع قلبه، وتخور قواه.
ثم عاش بعد ذلك إلى زمن عثمان.
45