نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٤ - عبدالله بن عمرو بن حزام(٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٤ - عبدالله بن عمرو بن حزام(٢)
[٦] الأنصاري السلمي، أحد النقباء ليلة العقبة، شهد بدراً واستشهد يوم أحد.
[٧] عن جابر: لما قُتل أبي يوم أحد، جعلت أكشف عن وجهه، وأبكي، وجعل
أصحاب رسول الله ﷺ، ينهوني وهو لا ينهاني، وجعلت عمتي تبكيه، فقال
النبي ﷺ، «تبكيه أو لا تبكيه مازالت الملائكة تظلله بأجنحتها حتى رفعتموه».
[٨] قال مالك: كفّن هو وعمرو بن الجموح في كفن واحد.
عن جابر أن رسول الله ﷺ، لما خرج لدفن شهداء أحد، قال: «زملوهم
بجراحهم، فأنا شهيد عليهم» وكفّن أبي في نمرة.
(٢) انظر السير: ١/٣٢٤-٣٢٨
59
[١] قال ابن سعد: قالوا: وكان عبدالله أول من قُتل يوم أحد، وكان عمرو بن الجموح طويلاً، فدفنا معاً عند السيل، فحفر السيل عنهما، وعليهما نمرة، وقد أصاب عبد الله جرح في وجهه فيده على جرحه، فأمطيت يده، فانبعث الدم، فردت، فسكن الدم.
[٢] قال جابر: فرأيت أبي في حفرته، كأنه نائم، وما تغير من حاله شيء، وبين ذلك ست وأربعون سنة، فحولاً إلى مكان آخر، وأخرجوا رطاباً يتشنون.
[٣] الشعبي: حدثني جابر، أن أباه توفي، وعليه دين، قال: فأتيت رسول الله، فقلت: إن أبي ترك عليه ديناً، وليس عندنا إلا ما يخرج من نخلة، فانطلق معي لئلا يفحش علي الغرماء، قال: فمشى حول بيدر من بيادر التمر، ودعاه، ثم جلس عليه، فأوفاهم الذي لهم، وبقي مثل الذي أعطاهم.
[٤] طلحة بن خراش، سمع جابراً يقول: قال لي رسول الله ﷺ: «ألا أخبرك أن الله كلم أباك كفاحاً، فقال: يا عبدي! سلني أعطك، قال: أسألك أن تردني إلى الدنيا، فأقتل فيك ثانياً، فقال: إنه قد سبق مني أنهم إليها لا يرجعون. قال: يارب! فأبلغ من ورائي، فأنزل الله ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران ١٦٩].
60