تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٨ - بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ (ع) (٣)

الصفحات 62–64 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٨ - بِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ (ع) (٣)

[٥] مولى أبي بكر الصديق. وهو مؤذن رسول الله ﷺ، من السابقين الأولين الذين

عُذِّبوا في الله، شهد بدراً، وشهد له النبي ﷺ، على التعيين بالجنة.

[٦] ومناقبه جمة استوفاها الحافظ ابن عساكر، وعاش بضعاً وستين سنة. يقال إنه

حبشي، وقيل: من مولدي الحجاز.

[٧] وفي وفاته أقوال: أحدها بدارياً في سنة عشرين.

[٨] عن زر، عن عبد الله، أول من أظهر إسلامه سبعة: رسول الله ﷺ، وأبو بكر،

وعمار، وأمه سمية، وبلال، وصهيب، والمقداد، فأما النبي ﷺ، وأبو بكر

(٣) انظر السير: ١/ ٣٤٧-٣٦٠.

62

فمنعهما الله بقومهما، وأما سائرهم فأخذهم المشركون، فألبسوهم أدراع الحديد، وصهروهم في الشمس، فما منهم أحد إلا واتاهم على ما أرادوا إلا بلال، فإنه هانت عليه نفسه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولدان، فجعلوا يطوفون به في شعاب مكة، وهو يقول أحد أحد.

[١] عن أبي هريرة، قال رسول الله ﷺ، لبلال عند صلاة الصبح: «حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام، فإني قد سمعت الليلة خشفة نعليك بين يدي في الجنة» قال: ما عملت عملاً أرجى من أني لم أطهر طهوراً تاماً في ساعة من ليل ولا نهار إلا صليت لربي ما كُتب لي أن أصلي.

[٢] عن جابر، قال عمر: أبو بكر سيدنا أعتق بلالاً سيدنا. [٣] عن قيس قال: اشترى أبو بكر بلالاً وهو مدفون في الحجارة بخمس أواق ذهباً، فقالوا: لو أبيت إلا أوقيةً لبعناكه، قال: لو أبيتم إلا مئة أوقية لأخذته.

[٤] عن سعد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ، ستة نفر، فقال المشركون: اطرد هؤلاء عنك فلا يجترؤون علينا، وكنت أنا وابن مسعود وبلال ورجل من هذيل وآخران، فأنزل الله ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ الآيتين [الأنعام ٥٢، ٥٣].

[٥] قالت عائشة: لما قدم النبي ﷺ المدينة، وعك أبو بكر وبلال، فكان أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:

كُلُّ امْرِئٍ مُصْبِحٌ فِي أَهْلِهِ وَالْمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ

[٦] وكان بلال إذا أقلع عنه يرفع عقيرته ويقول:

أَلَا لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَبْيَتُنَّ لَيْلَةً بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرْ وَجَلِيلُ وَهَلْ أَرْدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ وَهَلْ يَبْدُونَ لِي شَامَةً وَطَفِيلُ اللهم العن عتبة، وشيبة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من أرضنا إلى أرض

63

الوباء (١).

[١] عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ، «اشتاقت الجنة إلى ثلاثة: علي، وعمّار،

وبلال».

[٢] عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: قدمنا الشام مع عمر فأذن بلال فذكر الناس النبي

ﷺ، فلم أر يوماً أكثر باكياً منه.

[٣] عن أبي الدرداء قال: لما دخل عمر الشام، سأل بلال أن يقره به، ففعل، قال:

وأخي أبو رويحة الذي آخى رسول الله ﷺ، بيني وبينه، فنزل بدارياً في خولان،

فأقبل هو وأخوه إلى قوم من خولان، فقالوا: إنا قد أتيناكم خاطبين، وقد كنا كافرين

فهدانا الله، ومملوكين فأعتقنا الله، وفقيرين، فأغنانا الله، فإن تزوجونا، فالحمد

لله، وإن تردونا، فلا حول ولا قوة إلا بالله. فزوجوهما.

[٤] عن يحيى بن سعد قال: ذكر عمر فضل أبي بكر، فجعل يصف مناقبه، ثم قال:

وهذا سيدنا بلال حسنة من حسناته.

[٥] قال سعيد بن عبدالعزيز: لما احتضر بلال قال: غداً نلقى الأجنة محمداً

وحزبه، قال: تقول امرأته: واويلاه! فقال: وافرحاه!

(١) وتمامه، ثم قال رسول الله ﷺ: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد، اللهم بارك لنا في صاعنا، وفي

مدنا، وصححها لنا. وانتقل حماها إلى الجحفة» قالت: وقدمت المدينة وهي أوبأ أرض الله. ووعك: أصابه الوعك

وهو الحمى. ومُصَبِّح: بوزن محمد: أي مصاب بالموت صباحاً. شراك نعله: السير الذي يكون في وجه النعل،

ويرفع عقيرته: أي يرفع صوته بغناء أو بكاء. ومجنة: موضع على أميال من مكة وكان به سوق، شامة وطفيل: جيلان

بقرب مكة. وقال الخطابي: كنت أحسبهما جبلين حتى ثبت عندي أنهما عينان.

64

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080