تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤١ - أبي بن كعب (ع) (٢)

الصفحات 68–70 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤١ - أبي بن كعب (ع) (٢)

[١] ابن قيس. سيد القراء، أبو منذر الأنصاري النجاري المدني المقريء البدري ويكنى أيضاً أبا الطفيل.

[٢] شهد العقبة، وبدراً وجمع القرآن في حياة النبي ﷺ، وعرض على النبي، عليه السلام، وحفظ عنه علماً مباركاً، وكان رأساً في العلم والعمل، رضي الله عنه. [٣] وقال أنس: قال النبي ﷺ، لأبي بن كعب: «إن الله أمرني أن أقرأ عليك القرآن» وفي لفظ: «أمرني أن أقرئك القرآن».

قال: الله سماني لك؟ قال: «نعم» قال: وذكرت عند رب العالمين؟ قال «نعم» فذرفت عيناه. ولما سأل النبي ﷺ، أبياً عن أي آية في القرآن أعظم، فقال أبي ﷺ: «الله لا إله إلا هو الحي القيوم» [البقرة ٢٥٥] ضرب النبي ﷺ، في صدره وقال: «ليهنك العلم أبا المنذر».

[٤] قال أنس بن مالك: جمع القرآن على عهد رسول الله ﷺ أربعة كلهم من الأنصار: أبي بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد أحد عمومتي. عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ، أقرأ أمتي أبي.

[٥] عن عبدالله بن الحارث بن نوفل قال: كنت واقفاً مع أبي بن كعب في ظل أطم حسان، والسوق سوق الفاكهة اليوم، فقال أبي: ألا ترى الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا؟ قلت: بلى، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يُوشِكُ أن يُحْسِرَ الفراتُ عن جبلٍ من ذهبٍ، فإذا سمع به الناسُ، ساروا إليه، فيقول من

(٢) انظر السير: ١/ ٣٨٩-٤٠٢

68

عِنْدَهُ: لَئِنْ تَرَكْنَا النَّاسَ يَأْخُذُونَ مِنْهُ لَا يَدْعُونَ مِنْهُ شَيْئًا، فَيُقْتَلُ النَّاسُ مِنْ كُلِّ مِئَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ».

[١] عن عاصم عن زُرِّ قال: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَأَتَيْتُ أَبِيًّا فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ! اخْفِضْ لِي جَنَاحَكَ - وَكَانَ امْرَأً فِيهِ شَرَاسَةً - فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.

[٢] وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، صَلَّى صَلَاةً، فَلَبَّسَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لِأَبِيٍّ: «أَصْلَيْتَ مَعَنَا؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ» (١).

[٣] عن قيس بن عُبَادٍ، قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ لِلِقَاءِ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ رَجُلٌ أَلْقَاهُ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَبِيٍّ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةَ، وَخَرَجَ فَقُمْتُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ. فَجَاءَ رَجُلٌ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَعَرَفَهُمْ غَيْرِي، فَنَحَّانِي، وَقَامَ فِي مَقَامِي. فَمَا عَقَلَتْ صَلَاتِي. فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: يَا بَنِي! لَا يَسُوؤُكَ اللَّهُ، فَإِنِّي لَمْ آتِ الَّذِي أَتَيْتُ بِجَهَالَةٍ، وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ لَنَا: «كُونُوا فِي الصَّفِّ الَّذِي يَلِينِي» وَإِنِّي نَظَرْتُ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، فَعَرَفْتُهُمْ غَيْرَكَ، وَإِذَا هُوَ أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

[٤] عن الحسن حدثني عُتَيِّ بن ضَمْرَةَ قَالَ: رَأَيْتُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يَمُوجُونَ فِي سَكَكِهِمْ. فَقُلْتُ: مَا شَأْنُ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ؟ قُلْتُ: لَا.

قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ الْيَوْمَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ، أَبِيُّ بْنُ كَعْبٍ.

[٥] عن أَبِي قَالَ: إِنَّا لَنَقْرَؤُهُ فِي ثَمَانِ لَيَالٍ، يَعْنِي الْقُرْآنَ.

[٦] قَالَ أَبِي بْنُ كَعْبٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: مَالِكٌ لَا تَسْتَعْمِلُنِي؟ قَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يُدَنَّسَ دِينُكَ.

[٧] قَالَ مُعَمَّرٌ: عَامَّةُ عِلْمِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ ثَلَاثَةٍ، عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِيٍّ.

[٨] قَالَ مُسْرُوقٌ: سَأَلْتُ أَبِيًّا عَنْ شَيْءٍ، فَقَالَ: أَكَانَ بَعْدُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَاحْمَنَا

(١) قال الخطابي: أراد: ما منعك أن تفتح علي إذ رأيتني قد لبس علي؟ وفيه دليل على جواز تلقين الإمام.

69

حتى يكون، فإذا كان، اجتهدنا لك رأينا.

[١] وكان عمر يُجَلُّ أَيْبًا، ويتأدب معه، ويتحاكم إليه.

[٢] وفاة أبي بن كعب في خلافة عمر.

[٣] عن الحسن أن عمر بن الخطاب جمع الناس على أبي بن كعب في قيام

رمضان، فكان يُصَلِّي بهم عشرين ركعة.

[٤] وقد كان أبي النقط صُرَّةً فيها مئة دينار، فعرفها حولاً وتملكها.

70

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080