نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٩ أبو أيوب الأنصاري (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٩ أبو أيوب الأنصاري (ع) (١)
[٦] الخزرجي النجاري البدري. السيد الكبير. الذي خصه النبي ﷺ بالنزول عليه
في بني النجار إلى أن بنيت له حجرة أم المؤمنين سودة، وبنى المسجد الشريف.
اسمه: خالد بن زيد بن كليب.
[٧] عن أيوب، عن محمد، قال: شهد أبو أيوب بدراً، ثم لم يتخلف عن غزاة إلا
عاماً، استعمل على الجيش شاب، فقعد، ثم جعل يتلهف، ويقول: ما علي من
استعمل علي. فمرض، وعلى الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده، فقال:
حاجتك؟ قال: نعم إذا أنا مت، فاركب بي، ثم تبيغ في أرض العدو ما وجدت
مساغاً، فإذا لم تجد مساغاً، فادفني، ثم ارجع (٢).
(١) انظر السير: ٢/٤٠٢-٤١٣.
(٢) قوله: (ثم تبيغ) كذا الأصل، وقد أثبت فوق الكلمة (صح) يقال: تبيغ به الدم، أي: تردد فيه الدم، وتبيغ الماء إذا تردد فتحير في مجراه مرة كذا ومرة كذا وفي (الطبقات)، و (النهاية) و (أسد الغابة) و (تهذيب ابن عساكر)، (ثم =
170
فلما مات، ركب به، ثم سار به، ثم دفنه. وكان يقول: قال الله: ﴿انفروا خفافاً وثقالاً﴾ [التوبة ٤١] لا أجدني إلا خفيفاً أو ثقيلاً.
قال الواقدي: توفي عام غزا يزيد في خلافة أبيه القسطنطينية. فلقد بلغني: أن الروم يتعاهدون قبره، ويرمونه ويستسقون به، وذكره عروة والجماعة في البدرين.
وقال ابن إسحاق، شهد العقبة الثانية.
وقال الخطيب: شهد حرب الخوارج مع علي.
[١] عن أبي رهم: أن أبا أيوب حدثه: أن رسول ﷺ نزل في بيتنا الأسفل وكنت في الغرفة، فأهريق ماء في الغرفة، فقمت أنا وأم أيوب بقطيفة لنا نتبع الماء ونزلت فقلت: يا رسول الله، لا ينبغي أن نكون فوقك، انتقل إلى الغرفة. فأمر بمتاعه فنقل - ومتاعه قليل - قلت: يا رسول الله، كنت ترسل بالطعام، فأنظر، فإذا رأيت أثر أصابعك، وضعت فيه يدي.
[٢] عن سالم قال: أعرست، فدعا أبي الناس، فيهم أبو أيوب، وقد ستروا بيتي بجنادي (١) أخضر. فجاء أبو أيوب فطأطأ رأسه، فنظر فإذا البيت مستر. فقال، يا عبدالله، تسترون الجدر؟ فقال أبي واستحي: غلبنا النساء يا أبا أيوب. فقال: من خشيت أن تغلبه النساء، فلم أخش أن يغلبنك. لا أدخل لكم بيتاً ولا آكل لكم طعاماً.
[٣] عن حبيب بن أبي ثابت: أن أبا أيوب قدم على ابن عباس البصرة، ففرغ له بيته، وقال: لأصنعن بك كما صنعت برسول الله ﷺ، كم عليك؟ قال: عشرون ألفاً فأعطاه أربعين ألفاً، وعشرين مملوكاً، ومتاع البيت. مات أبو أيوب سنة اثنتين وخمسين.
= سغ)، وفسره ابن الأثير، فقال: أي: أدخل فيها ما وجدت مدخلاً، وساغت به الأرض، أي: ساخت، وساغ الشراب في الحلق يسوغ، أي: دخل سهلاً.
(١) هو جنس من الثياب يستر بها الجدران.
171