نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٨٥ النعمان بن مقرن (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٨٥ النعمان بن مقرن (١)
[٧] أبو حكيم، المزني، الأمير. صاحب رسول الله ﷺ. كان إليه لواء قومه يوم فتح مكة. ثم كان أمير الجيش الذين افتتحوا نهاوند (٢) فاستشهد يومئذ.(١) انظر السير: ٢/٣٥٦-٣٥٨.
(٢) نهاوند: مدينة في قبلة همدان بينهما ثلاثة أيام، كان فتحها سنة ٢١ هـ في خلافة عمر. رضي الله عنه.
161
[١] وكان مُجَابَ الدعوة، فنعاه عُمر على المنبر إلى المسلمين، وبكى. وكان مقتله في سنة إحدى وعشرين، يوم جمعة، رضي الله عنه. [٢] عاصم بن كُليب الجُرمِي: حدَّثني أبي: أنه أبطأ على عُمر خبر نهاوند وابن مُقَرِّن، وأنه كان يستنصر، وأنَّ الناس كانوا، مما يرون من استنصاره، ليس همُّهم إلا نهاوند وابن مُقَرِّن، فجاء إليهم أعرابي مهاجر، فلما بلغ البقيع، قال: ما أتاكم عن نهاوند؟ قالوا: وما ذاك؟ قال: لا شيء. فأرسل إليه عُمر، فأتاه، فقال: أقبلت بأهلي مهاجراً حتى وردنا مكان كذا وكذا، فلما صدرنا إذا نحن براكب على جمل أحمر، ما رأيت مثله، فقلت: يا عبد الله، من أين أقبلت؟ قال من العراق - قلت: ما خبر الناس؟ قال اقتتل الناس بنهاوند، ففتحها الله، وقُتل ابن مُقَرِّن، والله ما أدري أيُّ الناس هو؟ ولا ما نهاوند؟ فقال: أتدري أيَّ يوم ذاك من الجمعة؟ قال: لا. قال عُمر: لكني أدري! عدَّ منازلك. قال: نزلنا مكان كذا، ثم ارتحلنا، فنزلنا منزل كذا، حتى عدَّ. فقال عُمر: ذاك يوم كذا وكذا من الجمعة، لعلك تكون لقيت بريداً من برد الجن، فإن لهم برداً. فلبث ما لبث، ثم جاء البشير: بأنهم التقوا ذلك اليوم.
162