نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٦ أم عمارة (٤)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٦ أم عمارة (٤)(١)
[٢] نسيبة بنت كعب بن عمرو.
الفاضلة المجاهدة الأنصارية الخزرجية النجارية المازنية المدنية.
[٣] كان أخوها عبد الله بن كعب المازني من البدريين. وكان أخوها عبد الرحمن،
من البكائين.
[٤] شهدت أم عمارة ليلة العقبة، وشهدت أحداً، والحديبية، ويوم حنين، ويوم
اليمامة. وجاهدت، وفعلت الأفاعيل.
وقطعت يدها في الجهاد.
وكان ضمرة بن سعيد المازني يحدث عن جدته، وكانت قد شهدت أحداً،
قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لمقام نسيبة بنت كعب اليوم خير من مقام
فلان وفلان».
وكانت تراها تقاتل أشد ما يكون القتال، وإنها لحاجزة ثوبها على وسطها، حتى
جرحت ثلاثة عشر جرحاً، و (كانت تقول): إني لأنظر إلى ابن قمئة وهو يضربها
على عاتقها وكان أعظم جراحها، فداوته سنة. ثم نادى منادي رسول الله ﷺ: إلى
حمراء الأسد. فشدت عليها ثيابها، فما استطاعت من نزف الدم. رضي الله عنها
ورحمها.
(١) انظر السير: ٢/٢٧٨-٢٨٢.
146
عن عُمارة بن غَزِيَّة قال: قالت أُمَّ عمارة: رأينني، وانكشف النَّاسُ عن رسول الله ﷺ، فما بقي إلا نُفَيْر ما يُتِمُّون عشرة، وأنا وابناي وزوجي بين يديه نَذُبٌ عنه، والنَّاسُ يمرون به مُنْهَزَمِينَ، ورأني ولا ترس معي، فرأى رجلاً مولياً ومعه تُرْس، فقال: أَلْقِ تُرْسَكَ إلى مَنْ يقاتلُ. فالقاه فأخذتهُ. فجعلت أترسُ به عن رسول الله. وإنَّما فعل بنا الأفاعيل أصحابُ الخيل، لو كانوا رجالةً مثلنا أصبناهم، إن شاء الله. فيُقْبَلُ رجلٌ على فرسه فيضربني، وترسْتُ له، فلم يصنع شيئاً، فأضربُ عُرُوب فرسه، فوقع على ظهره. فجعل النبي ﷺ يصيح: يا ابن أُمَّ عمارة، أُمَّك! أُمَّك! قالت: فعاونني عليه، حتى أوردته شعوب» (١).
وعن مُحَمَّد بن يحيى بن حَبَّان، قال: جُرحت أُمَّ عُمارة بأحد اثني عشر جُرحاً، وقُطعت يدها يوم اليمامة، و جرحت يوم اليمامة سوى يدها أحد عشر جُرحاً. فقدمت المدينة وبها الجراحة، فلقد رُئي أبو بكر رضي الله عنه، وهو خليفة، يأتيها يسأل عنها.
[١] وابنها حبيب بن زيد بن عاصم هو الذي قَطَّعَهُ مُسَيْلَمَة. وابنها الآخر عبد الله بن زيد المازني، الذي حكى وضوء رسول الله ﷺ. قُتِلَ يوم الحرة، وهو الذي قُتِلَ مُسَيْلَمَة الكذاب بسيفه. شهد أحداً.
(١) شعوب: من أسماء المنية.
147