تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٠ عبد الله بن سلام (ع) (١)

الصفحات 172–173 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٠ عبد الله بن سلام (ع) (١)

[١] ابن الحارث. الإمام الحبر، المشهود له بالجنة، أبو الحارث الإسرائيلي،

حليف الأنصار. من خواص أصحاب النبي ﷺ.

وكان فيما بلغنا: ممن شهد فتح بيت المقدس.

أسلم وقت هجرة النبي ﷺ وقدومه.

قال ابن سعد: هو من ولد يوسف بن يعقوب عليهما السلام. وهو حليف

القوافلة (٢).

قال: وله إسلام قديم بعد أن قدم النبي ﷺ المدينة، وهو من أحبار اليهود.

[٢] عن عبد الله بن سلام، قال: لما قدم النبي ﷺ المدينة، انجفل الناس عليه،

وكنت فيمن انجفل، فلما رأيته، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب. فكان أول شيء

سمعته يقول: «يا أيها الناس، أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصلوا الأرحام،

وصلوا بالليل والناس نيام، تدخلوا الجنة بسلام».

[٣] عن أنس: أن عبد الله بن سلام أتى النبي ﷺ مقدمه إلى المدينة، فقال: إني

سألك عن ثلاث لا يعلمها إلا نبي. ما أول أشراط الساعة؟ وما أول ما يأكل أهل

الجنة؟ ومن أين يشبه الولد أباه وأمه؟

فقال: «أخبرني بهن جبريل آنفاً» قال: ذاك عدو اليهود من الملائكة.

قال: «أما أول أشراط الساعة فنار تخرج من المشرق، فتحشر الناس إلى

المغرب، وأما أول ما يأكله أهل الجنة، فزيادة كبد حوت، وأما الشبه، فإذا سبق

ماء الرجل، نزع إليه الولد. وإذا سبق ماء المرأة نزع إليها» قال: أشهد أنك رسول

الله.

وقال: يا رسول الله: إن اليهود قوم بهت، وإنهم إن يعلموا بإسلامي بهتوني،

فأرسل إليهم، فسلهم عني.

(١) انظر السير: ٢/٤١٣-٤٢٦.

(٢) في (القاموس): والقوافل: اسم أبي بطن من الأنصار، لأنه كان إذا أتاه إنسان يستجير به أو يشرب، قال له:

قوقل في هذا الجبل، وقد أمنت، أي: ارتق، وهم القوافلة.

172

فأرسل إليهم، فقال: «أَيُّ رَجُلٍ ابْنُ سَلَامٍ فِيكُمْ؟» قالوا: حَبْرُنَا وَابْنُ حَبْرِنَا، وَعَالِمُنَا، وَابْنُ عَالِمُنَا. قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَسْلَمَ، تُسْلِمُونَ؟» قالوا: أَعَاذَهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالُوا: شَرُّنَا وَابْنُ شَرُّنَا. وَجَاهَلَنَا وَابْنُ جَاهِلِنَا. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ أُخْبِرْكَ أَنَّهُمْ قَوْمٌ بُهْتٌ.

[١] عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ: قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَحَدٍ: أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف ١٠].

[٢] وَجَاءَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ: أَنَّهُ رَأَى رُؤْيَا، فَقَصَّهَا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ. فَقَالَ لَهُ: «تَمُوتُ وَأَنْتَ مُسْتَمِسْكٌ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى». إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.

[٣] عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ الزَّبِيدِيِّ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ، قِيلَ لَهُ: أَوْصَنَا يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ: التَمَسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَسُلَيْمَانَ، وَابْنَ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي أَسْلَمَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ «إِنَّهُ عَاشِرٌ عَشَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ».

[٤] ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ. تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ.

[٥] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قَعَدْنَا نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ، فَتَذَاكَرْنَا، فَقُلْنَا: لَوْ نَعْلَمُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ، لَعَمَلْنَا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَبِّحْ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف ١، ٢]. حَتَّى خَتَمَهَا.

173

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080