نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٠٤ - منصور بن عمار (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٠٤ - منصور بن عمار (١)
[٢] ابن كثير الواعظ، البليغ الصالح، الرباني أبو السري السلمي الخراساني، وقيل: البصري، كان عديم النظر في الموعظة والتذكير.
[٣] وعظ بالعراق والشام ومصر، وبعد صيته، وتزاحم عليه الخلق، وكان ينطوي على زهد وتأله وخشية، ولوعظه وقع في النفوس.
[٤] وقال أحمد بن أبي الحواري: سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول: روي منصور بن عمار بعد موته، فقيل: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي، وقال لي: يا منصور، غفرت لك على تخليط فيك كثير، إلا أنك كنت تحوش (٢) الناس إلى ذكري.
[٥] قال العباس السراج: حدثنا أحمد بن موسى الأنصاري قال: قال منصور بن عمار: حججت، فبت بالكوفة، فخرجت في الظلماء، فإذا بصارخ يقول: إلهي وعزتك ما أردت بمعصيتي مخالفتك، وعصيت وما أنا بنكالك جاهل، ولكن خطيئة أعانني عليها شقائي، وغرني سترك، فالآن من ينقذني، فتلوت هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ [التحريم: ٦] قال: فسمعت ذككة، فلما كان من الغد، مررت هناك، فإذا بجنازة، وعجوز تقول: مر البارحة رجل تلا آية فتفطرت مرارته، فوقع ميتاً.
لم أجد وفاة لمنصور، وكأنها في حدود المئتين.
(٢) أي تسوقهم وتجمعهم.
(١) انظر السير: ٩/٩٣-٩٨.
689