تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٣٢ أبو حفص النيسابوري (١)

الصفحات 913–914 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٥٣٢ أبو حفص النيسابوري (١)

[١] الإمام القدوة الرباني، شيخ خراسان، أبو حفص، عمرو بن سلم النيسابوري الزاهد.

[٢] قال الأستاذ أبو حفص: المعاصي بريد الكفر، كما أن الحمى بريد الموت.

[٣] أبو عمرو بن حمدان قال: كان أبو حفص حداداً، فكان غلامه ينفخ عليه الكبير مرة، فأدخل أبو حفص يده، فأخرج الحديد من النار، فغشي على الغلام، فترك أبو حفص الحانوت وأقبل على أمره.

[٤] وقيل: إن أبا حفص دخل على مريض، فقال المريض: آه، فقال أبو حفص: ممن؟ فسكت. فقال أبو حفص: مع من؟ قال: فكيف أقول؟ قال: لا يكن أنينك شكوى، ولا سكوتك تجلداً، ولكن بين ذلك.

[٥] وعن أبي حفص قال: حرست قلبي عشرين سنة، ثم حرستي عشرين سنة ثم وردت علي وعليه حالة صرنا محروسين جميعاً.

[٦] وبلغني أنه أنفذ في يوم واحد بضعة عشر ألف دينار يفتك بها أسرى، فلما أمسى لم يكن له عشاء.

[٧] قال المرتعش: دخلت مع أبي حفص على مريض، فقال: ما تشتهي؟ قال: أن أبرأ. فقال لأصحابه: احملوا عنه. فقام معنا. وأصبحنا نعاد في الفُرش.

[٨] قال السلمي: أبو حفص كان حداداً، وهو أول من أظهر طريقة التصوف بنيسابور.

[٩] قال أبو علي الثقفي: كان أبو حفص يقول: من لم يزن أحواله كل وقت بالكتاب والسنة، ولم يتهم خواطره، فلا تعده.

[١٠] وعن أبي حفص: ما استحق اسم السخاء من ذكر العطاء، ولا لمحه بقلبه.

[١١] وعنه: الكرم طرح الدنيا لمن يحتاج إليها، والإقبال على الله بحاجتك إليه.

(١) انظر السير: ٥١٠/١٢-٥١٣.

913

[١] أحسن ما يتوسّل به العبد إلى مولاه الافتقار إليه وملازمة السنة، وطلب القوت من حله.

توفي الأستاذ أبو حفص سنة أربع وستين ومئتين. رحمة الله عليه.

914

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080