نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٨٥ - صاحب الأندلس (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٨٥ - صاحب الأندلس (١)
[٤] الملك الملقب بأمير المؤمنين، الناصر لدين الله، أبو المطرف عبدالرحمن ابن الأمير محمد بن صاحب الأندلس عبدالله بن صاحب الأندلس محمد بن صاحب الأندلس عبدالرحمن بن صاحبها الحكم بن صاحبها هشام ابن الأمير الداخل عبدالرحمن بن معاوية بن أمير المؤمنين هشام بن عبد الملك بن مروان، المرواني الأندلسي.
[٥] باني مدينة الزهراء، والذي دامت دولته خمسين سنة، وصاحب الفتوحات الكثيرة، والغزوات المشهورة، وهو أول من تلقب بألقاب الخلافة، وذلك لما بلغه قتل المقتدر، ووهن الخلافة العباسية، فقال: أنا أولى بالاسم والنعت. [٦] قُتل أبو هذا شاباً ولهذا عشرون يوماً، فكفله جده، فلما مات جده، بويع هذا سنة ثلاث مئة مع وجود الأكابر من أعمامه وأعمام أبيه فولي وعمره اثنتان وعشرون سنة، فضبط الممالك، وخافته الأعداء، وعمل الزهراء على بريد (٢)
(١) انظر السير: ١٥ / ٥٦٢-٥٦٤.
(٢) البريد: اثنا عشر ميلاً.
1144
من قُرْطُبَة، فشيّدها وزخرفها، وأنفق عليها قناطير من الذهب، وكان لا يملّ من
الغزو، فيه سؤدّد وحزم وإقدام، وسجايا حميدة.
وقد توفي النّاصر قبل تمة زخرفة مدينة الزهراء، فأتمها ابنه المستنصر، وبها
جامع عديم المثل وكذا منارته.
[١] افتتح سبعين حصناً من أعظم الحصون، وقد مدحته الشعراء.
قلت: توفي سنة خمسين وثلاث مئة وله اثنتان وسبعون عاماً رحمه الله.
[٢] وقد كنت ذكرت ترجمته مع جدّهم، فأعدتها بزوائد وفوائد، وإذا كان الرأس
عالي الهمة في الجهاد، احتملت له هنات، وحسابه على الله أما إذا أمات
الجهاد، وظلم العباد، وللخزائن أباد، فإن ربك بالمرصاد.
1145