تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٣٤ ابن سكينة (١)

الصفحات 1526–1527 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٣٤ ابن سكينة (١)

[١] الشَّيْخُ الإِمَامُ العَالِمُ الفَقِيه المُحَدِّثُ الثِّقَةُ المُعَمَّرُ القُدْوَةُ الكَبِيرُ شَيْخُ الإِسْلَامِ

مَفْخَرِ العِرَاقِ ضِيَاءُ الدِّينِ أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الوَهَّابِ ابْنُ الشَّيْخِ الأَمِينِ أَبِي مَنْصُورٍ

عَلِيِّ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ابْنِ سُكَيْنَةَ البَغْدَادِيِّ الصُّوفِيِّ الشَّافِعِيِّ.

وَسُكَيْنَةُ هِيَ وَالِدَةُ أَبِيهِ. مَوْلِدُهُ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مِئَةٍ.

وَعُنِيَ بِالحَدِيثِ عِنَايَةً قَوِيَّةً، وَبِالْقِرَاءَاتِ، فَبَرَعَ فِيهَا.

[٢] قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: شَيْخُنَا ابْنُ سُكَيْنَةَ شَيْخُ العِرَاقِ فِي الحَدِيثِ وَالرُّهْدِ وَحُسْنِ

السَّمْتِ وَمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ وَالسَّلَفِ. عُمِّرْ حَتَّى حَدِّثْ بِجَمِيعِ مَرْوِيَّاتِهِ، وَقَصَدَهُ

الطُّلَّابَ، مِنَ البِلَادِ، وَكَانَتْ أَوْقَاتُهُ مَحْفُوظَةً، لَا تَمْضِي لَهُ سَاعَةٌ إِلَّا فِي تِلَاوَةٍ

أَوْ ذِكْرٍ أَوْ تَهْجُدٍ أَوْ تَسْمِيعٍ، وَكَانَ إِذَا قُرِئَ عَلَيْهِ مَنَعَ مِنَ القِيَامِ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ. وَكَانَ

كَثِيرَ الحَجِّ وَالمُجَاوَرَةِ وَالطَّهَارَةِ، لَا يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ إِلَّا لِحُضُورِ جُمُعَةٍ أَوْ عِيدٍ أَوْ

جَنَازَةٍ، وَلَا يَحْضُرُ دَوْرَ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا فِي هَنَاءٍ وَلَا غَزَاءٍ، يَدِيمُ الصَّوْمَ غَالِبًا،

وَيَسْتَعْمِلُ السُّنَّةَ فِي أُمُورِهِ، وَيُحِبُّ الصَّالِحِينَ، وَيُعَظِّمُ العُلَمَاءَ، وَيَتَوَاضَعُ

لِلنَّاسِ، وَكَانَ يَكْثُرُ أَنْ يَقُولَ: أَسْأَلُ اللهَ أَنْ يُمِيتَنَا مُسْلِمِينَ، وَكَانَ ظَاهِرَ الخُشُوعِ،

غَزِيرَ الدَّمْعَةِ، وَيَعْتَذِرُ مِنَ البُكَاءِ، وَيَقُولُ: قَدْ كَبِرْتُ وَلَا أَمْلِكُهُ، وَكَانَ اللهُ قَدْ

أَلْبَسَهُ رِدَاءً جَمِيلًا مِنَ البَهَاءِ وَحُسْنِ الخِلْقَةِ وَقَبُولِ الصُّورَةِ، وَنُورِ الطَّاعَةِ، وَجَلَالَةِ

العِبَادَةِ، وَكَانَتْ لَهُ فِي القُلُوبِ مَنْزِلَةً عَظِيمَةً، وَمِنْ رَآهُ انْتَفَعَ بِرُؤْيَتِهِ، فَإِذَا تَكَلَّمَ

كَانَ عَلَيْهِ البَهَاءُ وَالنُّورُ، لَا يُشْبِعُ مِنْ مَجَالَسَتِهِ. لَقَدْ طُفْتُ شَرْقًا وَغَرْبًا وَرَأَيْتُ

الأَئِمَّةَ وَالرُّهَّادَ فَمَا رَأَيْتُ أَكْمَلَ مِنْهُ وَلَا أَكْثَرَ عِبَادَةً وَلَا أَحْسَنَ سَمْتًا.

(١) انظر السير: ٢١ / ٥٠٢-٥٠٥.

1526

قال الإمام أبو شامة: وفي سنة سبع وست مئة توفي ابن سكينة، وحضره أرباب الدولة، وكان يوماً مشهوداً. ثم قال: وكان من الأبدال.

1527

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080