نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٢٨ ابن نجية (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٢٨ ابن نجية (١)
[١] الشيخ الإمام العالم الرئيس الجليل الواعظ، الفقيه، زين الدين، أبو الحسن، علي بن إبراهيم بن نجا الأنصاري الدمشقي الحنبلي نزيل مصر، ويعرف بابن نجية.
وُلد بدمشق في سنة ثمان وخمس مئة.
قال ابن النجار: كان مليح الوعظ، لطيف الطبع، حلو الإيراد، كثير المعاني، متديناً، حميد السيرة، ذا منزل رفيعة، وهو سبط الشيخ أبي الفرج.
(١) انظر السير: ٢١ / ٣٩٣-٣٩٦.
1509
قال أبو شامة: كان كبير القدر، مُعظَّماً عند صلاح الدين، وهو الذي نمَّ على الفقيه عمارة اليمني وأصحابه بما كانوا عزموا عليه من قلب الدولة، فشنقهم صلاح الدين. وكان صلاح الدين يكتبه، ويُحضره مجلسه، وكذلك ولده الملك العزيز من بعده، وكان واعظاً مفسراً، سكن مصر، وكان له جاء عظيم. [١] وكان يجري بينه بين الشهاب الطوسي العجائب، لأنه كان حنبلياً، وكان الشهاب أشعرياً واعظاً. جلس ابن نجية يوماً في جامع القرافة، فوقع عليه وعلى جماعة سقف، فعمل الطوسي فصلاً ذكر فيه ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ﴾ (النحل: ٢٦).
[٢] جاء يوماً كلب يشق الصفوف في مجلس ابن نجية، فقال: هذا من هناك، وأشار إلى جهة الطوسي.
قال أبو المظفر السبط: اقتنى ابن نجية أموالاً عظيمة، وتنعّم تنعماً زائداً، بحيث إنه كان في داره عشرون جارية للفراش، تساوي كل واحدة ألف دينار وأكثر، وكان يعمل له من الأطعمة مالا يعمل للملوك، أعطاه الخلفاء والملوك أموالاً جزيلة. قال: ومع هذا مات فقيراً كفنه بعض أصحابه. مات سنة تسع وتسعين وخمس مئة.
1510
الطبقة الثانية والثلاثون
1511