نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٢٧ الشهاب الطوسي (2)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٢٧ الشهاب الطوسي (2)
[1] الشيخ الإمام، العالم العلامة، شيخ الشافعية، شهاب الدين، أبو الفتح، محمد بن محمود بن محمد الخراساني الطوسي. وُلد سنة اثنين وعشرين وخمس مئة.
كان جامعاً للفنون، غير محتمل بأبناء الدنيا. وعظ بجامع مصر مدة. [2] قال الإمام أبو شامة، قيل: إنه قدم بغداد، فكان يركب بالسنج والسيوف المسألة والغاشية والطوق في عنق البغلة، فمنع من ذلك، فسافر إلى مصر، ووعظ، وأظهر مقالة الأشعري، فثارت الحنابلة، وكان يجرى بينه وبين زين الدين ابن نجية كبيرهم العجائب والسب.
(2) انظر السير: 21/ 387-389.
1508
قال: وبلغني أنه سئل: أيما أفضل دم الحسين، أو دم الحلاج، فاستعظم ذلك، قالوا: فدم الحلاج كتب على الأرض: الله، الله، ولا كذلك دم الحسين؟! قال: المتهم يحتاج إلى تزكية!
قلت: لم يصح هذا عن دم الحلاج، وليسا سواء: فالحسين رضي الله عنه شهيد قتل بسيف أهل الشر، والحلاج فقتل على الزندقة بسيف أهل الشرع. وقال الموفق عبد اللطيف: كان طوالاً، مهيباً، مقداماً، ساد الجواب في كل المحافل، وكان يرتاعه كل أحد، وهو يرتاع من الخبوشاني، ويتضائل له، وكان يحمق بظرافة، ويتيه على الملوك بلباقة، ويخاطب الفقهاء بصرامة، عرض له جدري بعد الثمانين عم جسده. وجرى له مع العادل ومع ابن شكر قضايا عجيبة، لما تعرضوا لأوقاف المدارس، فذب عن الناس، وثبت. مات بمصر سنة ست وتسعين وخمس مئة وحمله أولاد السلطان على رقابهم، رحمه الله.
1509