نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٨١ الجواد (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٨١ الجواد (٢)
[١] السُلْطَان المُلْكُ الجواد مظفر الدين يونس بن ممدود ابن السلطان الملك العادل أبي بكر بن أيوب الأيوبي. نشأ في خدمة عمه الكامل، فوقع بينهما، فتألم، وجاء إلى عمه المعظم، فأكرمه، ثم عاد إلى مصر، واصطلح هو والكامل ولما توفي الأشرف جاء الكامل ومعه هذا، ثم مات الكامل، فملكوا الجواد دمشق.
[٢] وكان جواداً مبذراً للخزائن، قليل الحزم، وفيه محبة للصالحين، والتف حوله ظلمة ثم تزلزل أمره، فكاتب الملك الصالح أيوب ابن الكامل صاحب سنجار وغيرها، فبادر إليه وأعطاه دمشق وعوضه بسنجار وعانة فخاب البيع، فذهب إلى الجزيرة، فلم يتم له أمر، وأخذت منه سنجار، وبقي في عانة حزيناً، فتركها ومضى إلى بغداد فباع عانة للمستنصر بمال، ثم قدم على الملك الصالح أيوب فما أقبل عليه، وهم باعتقاله ففر إلى الكرك، فقبض عليه الناصر، ثم هرب من مخاليبه، فقدم على صاحب دمشق يومئذ الصالح إسماعيل عمه، فما بشر به، وتراجمته الأحوال، فقصد الفرنجي ملك بيروت،
(٢) انظر السير: ٢٣ / ١٨٤-١٨٥.
1592
فأكرموه وحضر معهم وقعةً قلنسوةً من عمل نابلس قتلوا بها ألف مسلم نعوذ بالله من المكر والخزي، ثم تحيل عمه الصالح إسماعيل عليه وذهب إليه ابن يغمور فخدعه وجاء فقبض عليه الصالح فسجنه بعزتا، ثم إن الفرنج ألخوا على الصالح، وكان مصافياً لهم، في إطلاق الجواد، وقالوا: لا بد لنا منه، وكانت أمه إفرنجية فيما قيل، فأظهر لهم أنه قد توفي. فقيل: خنقه في سنة إحدى وأربعين وست مئة، وحمل فدفن عند المعظم بسفح قاسيون، سامحه الله تعالى.
1593