تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٩١ المُرْسِي (١)

الصفحات 1603–1604 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٩٩١ المُرْسِي (١)

[١] الإمام العلامة البارع القدوة المُفسِّرُ المحدث النحوي ذو الفنون شرف الدين أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد السلمي المُرْسِي الأندلسي.

وُلِدَ بِمُرْسِيَّةٍ فِي أَوَّلِ سَنَةِ سَبْعِينَ أَوْ قَبْلَ بِأَيَّامٍ.

كَتَبَ، وَقَرَأَ وَجَمَعَ مِنَ الْكُتُبِ النَّفِيسَةِ كَثِيرًا، وَمَهْمَا فَتَحَ عَلَيْهِ صَرْفَهُ فِي ثَمَنِ الْكُتُبِ، وَكَانَ مُتَضَلِّعًا مِنَ الْعِلْمِ، جَيِّدَ الْفَهْمِ، مَتِينَ الدِّيَانَةِ.

قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: هُوَ زَاهِدٌ مُتَوَرِّعٌ كَثِيرُ الْعِبَادَةِ، فَقِيرٌ مُجَرَّدٌ، مُتَعَفِّفٌ نَزْهٌ، قَلِيلُ الْمُخَاطَبَةِ، حَافِظٌ لِأَوْقَاتِهِ، طَيِّبُ الْأَخْلَاقِ، كَرِيمٌ مُتَوَدِّدٌ، مَا رَأَيْتُ فِي فَنِّهِ مِثْلَهُ،

[٢] أَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ:

مَنْ كَانَ يَرْغَبُ فِي النَّجَاةِ فَمَا لَهُ غَيْرُ اتِّبَاعِ الْمُصْطَفَى فِيمَا أَتَى ذَاكَ السَّبِيلُ الْمُسْتَقِيمُ وَغَيْرُهُ سُبُلُ الضَّلَالَةِ وَالْغَوَايَةِ وَالرَّدَى فَاتَّبَعَ كِتَابَ اللَّهِ وَالسُّنَنَ الَّتِي صَحَّتْ فَذَاكَ إِنْ اتَّبَعْتَ هُوَ الْهُدَى وَذَعَ السُّؤَالَ بِلَمْ وَكَيْفَ فَإِنَّهُ بَابٌ يَجُرُّ ذَوِي الْبَصِيرَةِ لِلْعَمَى الدَّيْنُ مَا قَالَ الرَّسُولُ وَصَحْبُهُ وَالتَّابِعُونَ وَمَنْ مَنَاهِجُهُمْ قَفَا

وَقَالَ أَبُو شَامَةَ: كَانَ مُتَفَنِّنًا مُحَقِّقًا، كَثِيرَ الْحَجِّ، مُقْتَصِدًا فِي أُمُورِهِ، كَثِيرَ الْكُتُبِ مُحَصَّلًا لَهَا، وَكَانَ قَدْ أُعْطِيَ قَبُولًا فِي الْبِلَادِ.

وَقَالَ يَاقُوتُ: هُوَ أَحَدُ أَدَبَاءِ عَصْرِنَا، تَكَلَّمَ عَلَى (الْمُفَصَّلِ) لِلزَّمَخْشَرِيِّ، وَأَخَذَ عَلَيْهِ سَبْعِينَ مَوْضِعًا.

قَالَ:

(١) انظر السير: ٢٣ / ٣١٢-٣١٨.

1603

[١] أَبْثُكَ مَا فِي الْقَلْبِ مِنْ لَوْعَةِ الْحُبِّ وَمَا قَدْ جَنَّتْ تِلْكَ اللَّحَاطُ عَلَى أَبِي أَعَارَتْنِي السَّقَمَ الَّتِي بِجُفُونِهَا وَلَكِنْ غَدَا سَقَمِي عَلَى سَقَمِهَا يُرْبِي

قلت: وله أبيات رقيقة هكذا، وكان بحر معارف رحمه الله.

[٢] قَرَأْتُ بِخَطِّ الْكِنْدِيِّ فِي تَذْكِرَتِهِ أَنَّ كُتُبَ الْمُرْسِيِّ كَانَتْ مَوْدَعَةً بِدِمَشْقَ، فَرَسَمَ السُّلْطَانُ بِيَعِهَا، فَكَانُوا فِي كُلِّ ثَلَاثَاءَ يَحْمِلُونَ مِنْهَا جُمْلَةً إِلَى دَارِ السَّعَادَةِ، وَيَحْضُرُ الْعُلَمَاءُ، وَبَيَّعْتُ فِي نَحْوِ مَنْ سَنَةٍ، وَكَانَ فِيهَا نَفَائِسُ، وَأَحْرَزْتُ ثَمَنًا عَظِيمًا، وَصَنَّفَ تَفْسِيرًا كَبِيرًا لَمْ يَتِمَّهُ.

تَوَفَّى الْمُرْسِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ وَسِتَّ مِئَةٍ بِالْعَرِيشِ وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى دِمَشْقَ.

1604

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080