نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٩٩٢ ابن الأبار (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٩٩٢ ابن الأبار (١)
[٣] الْإِمَامُ الْعَلَّامَةُ الْبَلِيغُ الْحَافِظُ الْمَجُودُ الْمُقْرِئُ مَجْدُ الْعُلَمَاءِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْقُضَاعِيُّ الْأَنْدَلُسِيُّ الْبَلَنْسِيُّ الْكَاتِبُ الْمُنْشِئُ، وَيُقَالُ لَهُ: الْأَبَّارُ وَابْنُ الْأَبَّارِ.
وَلَدَ سَنَةَ خَمْسٍ مِئَةٍ.
وَذَكَرَهُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَقَالَ: هُوَ مُحَدِّثٌ بَارِعٌ، حَافِلٌ، ضَابِطٌ، مُتَقَنٌّ، وَكَاتِبٌ بَلِيغٌ وَأَدِيبٌ حَافِلٌ حَافِظٌ.
قلت: كَانَ بَصِيرًا بِالرِّجَالِ الْمُتَأَخِّرِينَ، مُؤَرِّخًا، حُلْوُ التَّتَرْجَمِ، فَصِيحُ الْعِبَارَةِ، وَأَفْرُ الْحَشْمَةِ، ظَاهِرُ التَّجَمُّلِ، مِنْ بُلْغَاءِ الْكُتُبَةِ، وَلَهُ تَصَانِيفُ جَمَّةٍ مِنْهَا «تَكْمِلَةُ الصِّلَةِ» فِي ثَلَاثَةِ أَسْفَارٍ اخْتَرْتُ مِنْهَا نَفَائِسَ.
(١) انظر السير: ٢٣ / ٣٣٦-٣٣٩.
1604
[١] انتقل من الأندلس عند استيلاء النصارى، فنزل تونس مدة، فبلغني أن بعض أعدائه شغب عليه عند ملك تونس، بأنه عمل تاريخاً وتكلم في جماعة، وقالوا: هو فضولي يتكلم في الكبار، فأخذ، فلما أحس بالتلف قال لغلامه: خذ البغلة لك، وامض حيث شئت، فلما أدخل، أمر الملك بقتله، فنعود بالله من شر كل ذي شر.
[٢] ومن تواليفه «الأربعون» عن أربعين شيخاً من أربعين تصنيفاً لأربعين عالماً من أربعين طريقاً إلى أربعين تابعياً عن أربعين صحابياً لهم أربعون اسماً من أربعين قبيلة في أربعين باباً.
وقد رأيت لأبي عبدالله الآبار جزءاً سماه «درر السمط في خبر السبط عليه السلام» يعني الحسين بإنشاء بديع يدل على تشيع فيه ظاهر، لأنه يصف علياً رضي الله عنه بالوصي، وينال من معاوية.
وكان مصرعه عام ثمانية وخمسين وست مئة بتونس.
1605