نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٩٨ أيوب السُّخْتِيَانِي (ع) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٩٨ أيوب السُّخْتِيَانِي (ع) (٢)
[٥] الإمام الحافظ سيد العلماء، أبو بكر بن أبي تميمة كَيْسَان العَنَزِي، مولاهم
البصري، عداده في صغار التابعين.
مولده عام توفي ابن عباس، سنة ثمان وستين. لقي ابن عيينة ستة وثمانين من
التابعين، وكان يقول: ما رأيت مثل أيوب.
(٢) انظر السير: ٦/١٥-٢٦
513
[١] اسحاق بن محمد، سمعت مالكاً يقول: كنا ندخل على أيوب السختياني، فإذا ذكرنا له حديث رسول الله ﷺ بكى حتى نرحمه.
[٢] عن سلام، قال: كان أيوب السختياني يقوم الليل كله فيخفي ذلك، فإذا كان عند الصبح، رفع صوته، كأنه قام تلك الساعة.
[٣] عارم، حدثنا حماد قال: ما رأيت رجلاً قط، أشد تبسماً في وجوه الرجال من أيوب.
[٤] سلام بن مسكين، سمعت أيوب يقول: لا خبيث أحب من قارئ فاجر.
[٥] عن أيوب قال: أدركت الناس ها هنا وكلامهم: إن قضى وإن قدر.
[٦] وكان يقول: ليتق الله رجل. فإن زهد، فلا يجعلن زهده عذاباً على الناس، فلأن يخفي الرجل زهده خير من أن يعلنه.
[٧] وكان أيوب ممن يخفي زهده، دخلنا عليه، فإذا هو على فراش مخمس أحمر، فرفعته، أو رفعه بعض أصحابنا، فإذا خصفة محشوة بليف.
[٨] قال أيوب: ما صدق عبد قط، فأحب الشهرة.
[٩] عن حماد بن زيد، قال: كان أيوب في مجلس فجاءته عبرة فجعل يمتخط ويقول: ما أشد الزكام.
وقال أبو حاتم وسئل عن أيوب فقال: ثقة، لا يسأل عن مثله.
[١٠] عن ابن شؤذب، قال: كان أيوب يوم أهل مسجده في شهر رمضان، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية. وكان يقول هو بنفسه للناس: الصلاة، ويوتر بهم، ويدعو بدعاء القرآن، ويؤمن من خلفه وآخر ذلك يصلي على النبي ﷺ، ويقول: اللهم استعملنا بسنته، وأوزعنا بهديه، واجعلنا للمتقين إماماً، ثم يسجد. وإذا فرغ من الصلاة دعا بدعوات.
[١١] وعن هشام بن حسان: أن أيوب السختياني حج أربعين حجة.
[١٢] قال معمر: كان في قميص أيوب بعض التذليل. فقيل له، فقال: الشهرة اليوم في التشمير.
[١٣] كان أيوب في طريق مكة، فأصاب الناس عطش حتى خافوا. فقال أيوب:
514
أتكتمون عليّ؟ قالوا: نعم. فدوّر رداءه ودعا، فنبع الماء، وسقوا الجمال، ورووا، ثم أمرّ يده على الموضع فصار كما كان.
قلت: اتفقوا على أنه توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة بالبصرة زمن الطاعون وله ثلاث وستون سنة.
515