تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٨٩ الوليد بن يزيد (١)

الصفحات 499–500 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٨٩ الوليد بن يزيد (١)

[١] ابن عبد الملك بن مروان بن الحكم الخليفة أبو العباس الدمشقي الأموي. ولد سنة تسعين، ووقت موت أبيه كان للوليد نيف عشرة سنة، فعقد له أبوه بالعهد من بعد هشام بن عبد الملك، فلما مات هشام، سُلِّمَت إليه الخلافة. عن عمر قال: ولد لأخي أم سلمة ولد، فسمّوه الوليد، فقال النبي ﷺ: «سَمَّيْتُمُوهُ بِأَسْمَاءِ فَرَاعِنَتِكُمْ، لِيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، لَهُوَ أَشَدُّ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ» (٢). رواه الوليد، والهقل وجماعة، عن الأوزاعي، فأرسلوه وما ذكروا عمر، وفي لفظ «لهو أضر على أمتي» وجاء بإسناد ضعيف «سيكون في الأمة فرعون، يقال له: الوليد».

[٢] قال حماد الراوية: كنت عند الوليد بن يزيد، فقال منجمان له: نظرنا فوجدناك تملك سبع سنين، فقلت: كذبا، نحن أعلم بالآثار، بل تملك أربعين سنة، فأطرق ثم قال: لا ما قالا يكسرني، ولا ما قلت يغرني، والله لأجبين المال من حله جباية من يعيش الأبد، ولأصرفنه في حقه صرف من يموت الغد. [٣] وعن العتبي: أن الوليد رأى نصرانية اسمها سفرى، فجن بها، وراسلها فأبت. [٤] صالح بن سليمان، قال: أراد الوليد بن يزيد الحج، وقال: أشرب فوق الكعبة، فهم قوم بقتله، فحذره خالد القسري، فقال: ممن؟ فامتنع أن يعرفه، قال: لأبعثن بك إلى يوسف بن عمر قال: وإن، فبعث به إليه فعذبه، وأهلكه. مصعب الزبيري، عن أبيه، قال: كنت عند المهدي، فذكر الوليد بن يزيد، فقال رجل: كان زنديقاً، قال: مَهْ، خلافة الله أجل من أن يجعلها في زنديق.

(١) انظر السير: ٥/٣٧٠-٣٧٣.

(٢) هو في المسند ١/١٨، وإسناده ضعيف لانقطاعه وسوء حفظ أبي بكر بن عياش، وقد حكم عليه الحافظ العراقي بالوضع، وأطال الحافظ ابن حجر في الرد عليه لإثبات أن له أصلاً في «القول المسددة» (ص ٥، ٦، ١١، ١٦) فراجعه.

499

[١] وقال عبدالله بن واقد الجرمي: لما اجتمعوا على قتل الوليد، قلّدوا أمرهم يزيد بن الوليد، فشاور أخاه العباس، فنهاه، فخرج يزيد في أربعين نفساً ليلاً، فكسروا باب المقصورة، وربطوا واليها، وحمل يزيد الأموال على عجل، وعقد راية لابن عمّه عبدالعزيز، وأنفق الأموال في ألفي رجل، فتحارب هم وأعوان الوليد، ثم انحاز أعوان الوليد إلى يزيد، ثم نزل يزيد حصن البخراء، فقصده عبدالعزيز، ونهب أثقاله، فانكسر أولاً عبدالعزيز، ثم ظهر ونادى مناد: اقتُلوا عدو الله قتلة قوم لوط، ارموه بالحجارة، فدخل القصر، فأحاطوا به، وتدلّوا إليه فقتلوه، وقالوا: إنما ننقّم عليك انتهاك ما حرم الله، وشرب الخمر، ونكاح أمهات أولاد أبيك. ونُفّذ إلى يزيد بالرأس وكان قد جعل لمن أتاه به مئة ألف.

[٢] وقيل: سبقت كفّه رأسه بليلة، فنصب رأسه على رمح بعد الجمعة، فنظر إليه أخوه سليمان، فقال: بُعداً له. كان شروباً للخمر ماجناً، لقد راودني على نفسي (١).

قيل: عاش ستاً وثلاثين سنة، وكان مصرعه في جمادى الآخرة سنة ست وعشرين ومئة.

فتملك سنة وثلاثة أشهر، وأمه هي بنت محمد بن يوسف الثقفي أمير اليمن أخي الحجاج ونقل عنه المسعودي مصائب، فالله أعلم.

(١) قال المؤلف رحمه الله في تاريخه ٥/١٧٦، ١٧٩: قلت: مقت الناس الوليد لفسقه، وتأثموا من السكوت عنه وخرجوا عليه، ولم يصح عنه كفر ولا زندقة، نعم اشتهر بالخمر والتلوط.

500

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080