نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٨٧ مالك بن دينار (٤)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٨٧ مالك بن دينار (٤)(١)
[٤] علّم العلماء الأبرار، معدود في ثقات التابعين، ومن أعيان كتبة المصاحف،
كان من ذلك بُلغته.
[٥] وقال: مذ عرفتُ الناس لم أفرح بمدحهم، ولم أكره ذمهم لأن حامِدهم مُفرط،
وذامهم مُفرط. إذا تعلّم العالمُ العلمَ للعمل كسره، وإذا تعلمه لغير العمل، زاده
فخراً.
[٦] الاصمعي عن أبيه، قال: مرّ المهلب على مالك بن دينار متبختراً، فقال: أما
علمت أنها مشية يكرهها الله إلا بين الصفين؟ فقال المهلب: أما تعرفني؟ قال:
بلى، أولك نطفة مَذرة، وآخرك جيفة قذرة، وأنت فيما بين ذلك تحمل العذرة.
فانكسر، وقال: الآن عرفتني حق المعرفة.
[٧] قال حزم الفطعي: دخلنا على مالك وهو يكيد بنفسه، فرفع طرفه ثم قال: اللهم
إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء لبطن ولا فرج.
[٨] وقيل: دخل عليه لص، فما وجد ما يأخذه، فناداه مالك: لم تجد شيئاً من
الدنيا، فترغب في شيء من الآخرة؟ قال نعم. قال: توضأ، وصل ركعتين، ففعل
ثم جلس وخرج إلى المسجد. فسئل من ذا؟ قال: جاء ليسرق فسرقناه.
[٩] وقال جعفر بن سليمان، حدثنا مالك بن دينار قال: أتينا أنساً أنا وثابت ويزيد
(١) انظر السير: ٣٦٢/٥-٣٦٤.
497
الرقاشي، فنظر إلينا، فقال: ما أشبهكم بأصحاب محمد ﷺ لأنتم أحب إلي من عدة ولدي إلا أن يكونوا في الفضل مثلكم، إني لأدعو لكم في الأسحار. [١] قال مالك بن دينار: إنه لتأتي علي السنة لا آكل فيها لحماً إلا من أضحيتي يوم الأضحى.
توفي مالك بن دينار سنة سبع وعشرين ومئة.
498