نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٥٥ الهادي (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٥٥ الهادي (٢)
[٥] الخليفة، أبو محمد موسى بن المهدي، محمد بن المنصور عبدالله الهاشمي العباسي، ولي عهد أبيه، فلما مات أبوه. تسلّم الخلافة وكان بجرجان. فأخذ له البيعة أخوه الرشيد.
وكان يشرب المسكر، وفيه ظلم وشهامة ولعب، وربما ركب حماراً فارهاً، وكان شجاعاً، فصيحاً، لبناً، أديباً، مهيباً، عظيم السطوة. [٦] قال ابن حزم: كان سبب موته أنه دفع نديماً له من جُرف، على أصول قصب قد قطع، فتعلق به النديم، فوقع معه، فدخلت قصبة في دُبره فكان ذلك سبب موته، فهلكا جميعاً.
(٢) انظر السير: ٤٤١/٧ - ٤٤٤.
601
قُلْتُ: مات سنة سبعين ومئة، وعمره ثلاث وعشرون سنة، وكانت خلافته سنة وشهراً، وقام بعده الرشيد.
وكان كوالده في استئصال الزنادقة وتبعهم، فقتل عدة، منهم: يعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن بن العباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم، وظهرت بنته حبلى منه، أكرهها.
[١] ويقال: سمته أمه الخيزران، لما أجمع على قتل أخيه الرشيد، وكانت متصرفة في الأمور إلى الغاية، وكانت من مولدات المدينة، فقال لها: لئن وقف ببابك أمير، لأقتلنك، أما لك مغزل يشغلك، أو مصحف يذكرك، أو سبحة، فقامت لا تعقل غضباً.
602