نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٢ الأشعث بن قيس (ع) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٢ الأشعث بن قيس (ع) (٢)
[٦] ابن معدي كرب
(٢) انظر السير: ٢/٣٧-٤٣.
102
وكان اسم الأشعث: معدي كرب. وكان أبداً أشعث الرأس، فغلب عليه. [١] وأصيبت عينه يوم اليرموك. وكان أكبر أمراء علي يوم صفين. [٢] عن أبي وائل، قال لنا الأشعث: في نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران ٧٧]. خاصمت رجلاً إلى رسول الله ﷺ. فقال: ألك بيته؟ قلت: لا. قال: فيحلف؟ قلت: إذا يحلف. فقال: «مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَاجِرَةٍ لِيَقْطَعَ بِهَا مَالًا، لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ». [٣] قال ابن الكلبي: وفد الأشعث في سبعين من كندة على النبي ﷺ. وعن إبراهيم النخعي، قال: ارتد الأشعث في ناس من كندة، فحوصر، وأخذ بالأمان فأخذ الأمان لسبعين، ولم يأخذ لنفسه، فأتى به الصديق، فقال: إنا قاتلوك، لا أمان لك، فقال: ثَمَنٌ عَلَيَّ وَأَسْلَمَ؟ قال: ففعل. وزوجه أخته.
[٤] عن قيس: قال: لما قُدِمَ بالأشعث بن قيس أسيراً على أبي بكر. أطلق وثاقه، وزوجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى ناقة ولا جملاً إلا عرقبه. وصاح الناس: كفر الأشعث! ثم طرح سيفه، وقال والله ما كفرت، ولكن هذا الرجل زوجني أخته، ولو كنا في بلادنا لكانت لنا وليمة غير هذه، يا أهل المدينة، انحروا وكلوا! ويا أهل الإبل، تعالوا خذوا شروها(١). [٥] عن حيان أبي سعيد التيمي، قال: حذر الأشعث من الفتن. فقيل له: خرجت مع علي! فقال: ومن لك إمام مثل علي. [٦] توفي سنة أربعين.
[٧] قلت: وكان ابنه محمد بن الأشعث بعده من كبار الأمراء وأشرافهم، وهو والد الأمير عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الذي خرج معه الناس، وعمل مع الحجاج تلك الحروب المشهورة التي لم يُسمع بمثلها. ثم في الآخر خذل ابن الأشعث وانهزم، ثم ظفروا به وهلك.
(١) قوله خذوا شروها، أي: مثلها.
103