نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧٤٥ - الصُّعْلُوكِيُّ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧٤٥ - الصُّعْلُوكِيُّ (١)
[١] العَلَّامَةُ، شَيْخُ الشَّافِعِيَّةِ بِخُرَاسَانَ، الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ، سَهْلُ بْنُ الإِمَامِ أَبِي سَهْلِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، العِجْلِيُّ الحَنَفِيُّ، ثُمَّ الصُّعْلُوكِيُّ النِّيسَابُورِيُّ، الفَقِيهُ الشَّافِعِيُّ. تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ.
قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ مِنْ أَنْظَرِ مَنْ رَأَيْنَا، تَخَرَّجَ بِهِ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ وَأَمْلَى.
قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ كَانَ فِي مَجْلِسِهِ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِ مِئَةٍ مَحْبَرَةٍ.
[٢] وَقَالَ الحَاكِمُ: كَانَ أَبُوهُ يُجِلُّهُ، وَيَقُولُ: سَهْلٌ وَالِدٌ.
[٣] وَلَهُ أَلْفَاظٌ بَدِيعَةٌ، مِنْهَا: مَنْ تَصَدَّرَ قَبْلَ أَوَانِهِ، فَقَدْ تَصَدَّى لِهَوَانِهِ.
[٤] وَقَالَ: إِذَا كَانَ رَضِيَ الخَلْقَ مَعْسُورًا لَا يُدْرَكُ، كَانَ رَضِيَ اللهُ مَيْسُورًا لَا
يُتْرَكُ. إِنَّا نَحْتَاجُ إِلَى إِخْوَانِ العُشْرَةِ لَوَقْتَ العُسْرَةِ.
[٥] وَكَانَ بَعْضُ العُلَمَاءِ يَعُدُّ أَبَا الطَّيِّبِ المَجْدَدَ لِلْأُمَّةِ دِينَهَا عَلَى رَأْسِ الأَرْبَعِ مِئَةً، وَبَعْضُهُمْ عَدَّ ابْنِ البَاقِلَانِيِّ وَبَعْضُهُمْ عَدَّ الشَّيْخِ أَبَا حَامِدٍ الإِسْفَرَايِينِيِّ، وَهُوَ أَرْجَحُ الثَّلَاثَةِ.
تُوُفِّيَ الإِمَامُ أَبُو الطَّيِّبِ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعٍ مِئَةٍ فِي عَشْرِ الثَّمَانِينَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
(١) انْظُرِ السَّيْرَ: ١٧ / ٢٠٧-٢٠٩.
1217