نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٦ زيد بن حارثة (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٦ زيد بن حارثة (٢)
[٥] ابن شراحيل أو شرحبيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس بن
عامر بن النعمان.
[٦] الأمير الشهيد النبوي، المسمى في سورة الأحزاب، أبو أسامة الكلبي، ثم
المحمدي، سيد الموالي، وأسبقهم إلى الإسلام، وجب رسول الله ﷺ، وأبو
حبه، وما أحب ﷺ، إلا طيباً، ولم يسم الله تعالى في كتابه صحابياً باسمه إلا زيد
ابن حارثة، وعيسى بن مريم الذي ينزل حكماً مقسطاً ويلتحق بهذه الأمة المرحومة
في صلاته وصيامه وحجه ونكاحه وأحكام الدين الحنيف جميعها، فكما أن أبا
القاسم سيد الأنبياء وأفضلهم وخاتمهم، فكذلك عيسى بعد نزوله أفضل هذه الأمة
مطلقاً، ويكون ختامهم، ولا يجيء بعده من فيه خير، بل تطلع الشمس من مغربها
ويأذن الله بدنو الساعة.
(٢) انظر السير: ١/ ٢٢٠-٢٣٠.
39
[١] عن أسلم، عن أبيه قال: ما كنا ندعو زيد بن حارثة إلا زيد بن محمد. فنزلت:
﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ﴾ [الأحزاب ٥].
عن أبي عمرو الشيباني قال: أخبرني جبلة بن حارثة قال: قدمتُ على رسول
الله ﷺ فقلتُ: يا رسول الله! ابعث معي أخي زيداً. قال: «هُوَ ذَا فَإِنِ انْطَلَقَ، لَمْ
أَمْنَعَهُ» فقال زيد: لا والله! لا أختارُ عليك أحداً أبداً. قال: فرأيتُ رأي أخي أفضل
من رأيي.
[٢] ذكره ابن إسحاق وغيره فيمن شهد بدراً.
[٣] عن محمد بن أسامة، عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ، لزيد بن حارثة «يا
زيد! أنت مولاي، ومني وإلي، وأحب القوم إلي».
عن عبد الله بن دينار، سمع ابن عمر أن رسول الله ﷺ أمر أسامة على قوم،
فطعن الناس في إمارته فقال: «إن تطعنوا في إمارته، فقد طعنتم في إمارة أبيه،
وإيم الله إن كان لخليقاً للإمارة، وإن كان لمن أحب الناس إلي، وإن ابنه هذا
لأحب الناس إلي بعده».
قال: ابن عمر: فرض عمر لأسامة بن زيد أكثر مما فرض لي، فكلمته في ذلك،
فقال: إنه كان أحب إلى رسول الله منك، وإن أباه كان أحب إلى رسول الله ﷺ،
من أبيك.
[٤] وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان وهو ابن خمس وخمسين سنة.
[٥] عن ابن بريدة، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال «دخلت الجنة، فاستقبلتني
جارية شابة. فقلتُ: لمن أنت؟ قالت: أنا لزيد بن حارثة».
40