نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٧ - مصعب بن عمير (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٧ - مصعب بن عمير (١)
[١] السيد الشهيد السابق البدري القرشي العبدري.
[٢] قال البراء بن عازب: أول من قدم علينا من المهاجرين مصعب بن عمير، فقلنا له: ما فعل رسول الله ﷺ؟ فقال: هو مكانه وأصحابه على أثري. ثم أتانا بعده عمرو بن أم مكتوم أخو بني فهر الأعمى.
[٣] عن خباب قال: هاجرنا مع رسول الله ﷺ، ونحن نبتغي وجه الله، فوقع أجرنا على الله، فمنا من مضى لسبيله لم يأكل من أجره شيئاً، منهم: مصعب بن عمير
(١) انظر السير: ١/ ١٤٥-١٤٨
28
قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا نَمِرَةً (١)، كُنَّا إِذَا غَطَيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجْلَاهُ، وَإِذَا غَطَيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «غَطُّوا رَأْسَهُ، وَاجْعَلُوا عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الْإِذْخَرِ» (٢) وَمِنَّا
مَنْ أَيْنَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدِيهَا (٣).
[١] عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: أَتَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِطَعَامٍ، فَجَعَلَ يَبْكِي، فَقَالَ: قُتِلَ حَمْزَةُ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكْفَنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، وَقُتِلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، فَلَمْ يُوجَدْ مَا يُكْفَنُ فِيهِ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا، لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ
عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا، وَجَعَلَ يَبْكِي.
[٢] وَقَاتَلَ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ دُونَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُتِلَ، قَتَلَهُ ابْنُ قُمَيْةَ اللَّيْثِيُّ، وَهُوَ يَظُنُّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَرَجَعَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَقَالَ: قَتَلْتُ مُحَمَّدًا فَلَمَّا قُتِلَ مُصْعَبُ،
أَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اللِّوَاءَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَرِجَالًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
(١) النمرة: بردة من صوف تلبسها الأعراب.
(٢) الإذخر: نبت معروف، طيب الريح يبيض إذا يمس.
(٣) يهديها: يجتنبها.
29