نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
١٩٣ مَعْبَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (ق) (٢)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
١٩٣ مَعْبَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (ق) (٢)
[١] ابن عُوَيْمِر الجُهَنِيُّ، نزيل البصرة، وأول من تكلم بالقدر في زمن الصحابة وكان من علماء الوقت على بدعته. وقد وثقه يحيى بن معين.
[٢] وعن عبد الملك بن عُمير أن القراء اجتمعوا على معبد الجُهَنِيِّ، وكان أحد من شهد الحكمين، وقالوا له: قد طال أمر هذين علي ومعاوية، فلو كلمتهما، قال: لأتعرضوني لأمر أنا له كاره، والله ما رأيت كقريش، كأن قلوبهم أقفلت بأقفال الحديد، وأنا صائر إلى ما سألتُم. قال معبد: فلقيت أبا موسى: فقلت: انظر ما أنت صانع. قال: يا معبد غداً ندعو الناس إلى رجل لا يختلف فيه اثنان. فقلتُ لنفسي: أما هذا، فقد عزل صاحبه. ثم لقيت عمراً وقلتُ: قد وليت أمر الأمة، فانظر ما أنت صانع. فنزع عنانه من يدي ثم قال: إيهأ تيس جهينة، ما أنت وهذا؟! لست من أهل السر ولا العلانية، والله ما ينفعك الحق ولا يضرك الباطل (٣).
(٢) انظر السير: ٤/١٨٥-١٨٧.
(٣) الخبر في «ابن عساكر» ١٦/٤٠٠، ب مطول، وزاد في نهاية الخبر: «... ثم مضى وتركني فأنشأ معبد: إني لقيت أبا موسى فأخبرني بما أردت وعمرو ضن بالخبر شنان بين أبي موسى وصاحبه عمرو لعمرك عند الفضل والخطر هذا له غفلة أبدت سريرته وذلك ذو حذر كالحية الذكر
361
[١] قال الجُوزْجاني: كان قوم يتكلمون في القدر، احتمل الناس حديثهم لما عرفوا
من اجتهادهم في الدين والصدق والأمانة، ولم يتوهم عليهم الكذب، وإن بلوا
بسوء رأيهم، منهم معبد الجهني، وقتادة ومعبد رأسهم.
[٢] قال محمد بن شعيب: سمعت الأوزاعي يقول: أول من نطق في القدر سوسن
بالعراق، كان نصرانياً فأسلم ثم تنصر، فأخذ عنه معبد. وأخذ غيلان القدري عن
معبد.
[٣] قال مرحوم العطار: حدثنا أبي وعمي، سمعا الحسن يقول: إياكم ومعبد
الجهني فإنه ضال مضل.
[٤] قال يونس: أدركت الحسن يعيب قول معبد، ثم تلطف له معبد فألقى في نفسه
ما ألقى. قال طاووس: احذروا قول معبد، فإنه كان قدرياً.
[٥] وقال مالك بن دينار: لقيت معبد بمكة بعد فتنة ابن الأشعث وهو جريح، قد
قاتل الحجاج في المواطن كلها.
[٦] عن صدقة بن يزيد، قال: كان الحجاج يعذب معبداً الجهني بأصناف العذاب
ولا يجزع، ثم قتله.
قال خليفة: مات قبل التسعين. وقال سعيد بن عفير: في سنة ثمانين صلب عبد
الملك معبداً الجهني بدمشق.
قلت: يكون صلبه ثم أطلقه.
362