تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٠٣ الربيع بن خُثَيْم (خ، م) (١)

الصفحات 380–382 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٠٣ الربيع بن خُثَيْم (خ، م) (١)

[٣] ابن عائذ، الإمام القدوة العابد، أبو يزيد الثوري الكوفي، أحد الأعلام، أدرك

زمان النبي ﷺ، وأرسل عنه. وكان يُعدُّ من عقلاء الرجال.

[٤] رُوي عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، قال: كان الربيع بن خُثَيْم إذا دخل على ابن مسعود لم يكن له إذن لأحد حتى يفرغ كل واحد من صاحبه. فقال له ابن مسعود: يا أبا يزيد، لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك، وما رأيتك إلا ذكرت المُخْبِتِينَ (٢) [٥] عن منذر الثوري، قال: كان الربيع إذا أتاه الرجل يسأله قال: اتق الله فيما علمت، وما استؤثر به عليك، فكُلُّهُ إلى عالمه، لأننا عليكم في العمد أخوف مني عليكم في الخطأ، وما خيركم اليوم بخير، ولكنه خير من آخر شر منه، وما تتبعون الخير حق اتباعه، وما تفرون من الشر حق فراره، ولا كل ما أنزل الله على محمد ﷺ أدركتم ولا كل ما تفرون تدرون ما هو، ثم يقول: السرائر السرائر اللاتي يخفين من الناس وهن الله بواد، التمسوا دواءهن وما دواوهن إلا أن يتوب ثم لا يعود.

(١) انظر السير: ٢٥٨/٤ - ٢٦٢.

(٢) المختون: هم المطمئنون وقيل: هم المتواضعون الخاشعون لربهم.

380

[١] عن إبراهيم، قال: قال فلان: ما أرى الربيع بن خثيم تكلم بكلام منذ عشرين سنة إلا بكلمة تصعد. وعن بعضهم، قال: صحبت الربيع عشرين عاماً ما سمعت منه كلمة تعاب.

[٢] وروى الثوري، عن أبيه قال: كان الربيع بن خثيم إذا قيل له: كيف أصبحتم؟ قال: ضعفاء مذنبين، نأكل أرزاقنا، ونتظر آجالنا. [٣] وعنه قال: كل ما لا يُراد به وجه الله يضمحل.

[٤] عن منذر الثوري، أن الربيع أخذ يطعم مصاباً خبيصاً، فقيل له: ما يدريه ما أكل، قال: لكن الله يدري.

[٥] وعن ابنة للربيع، قالت: كنت أقول: يا أبتاه، ألا تنام؟ فيقول: كيف ينام من يخاف البيات.

[٦] عن أبي حيان، عن أبيه، قال: كان الربيع بن خثيم يُقاد إلى الصلاة وبه الفالج، فقيل له: قد رُخص لك. قال: إني أسمع (حي على الصلاة) فإن استطعتم أن تأتوها ولو حبواً.

[٨] قال سفيان الثوري: وقيل له: لو تداويت، قال: ذكرت عاداً وثموداً وأصحاب الرس، وقروناً بين ذلك كثيراً، كانت فيهم أوجاع، وكانت لهم أطباء، فما بقي المداوي ولا المداوي إلا وقد فني.

[٨] قال الشعبي: ما جلس ربيع في مجلس منذ أترز بإزار، يقول: أخاف أن أرى أمراً، أخاف أن لا أرد السلام، أخاف أن لا أغمض بصري. [٩] وعن منذر، أن الربيع كان إذا أخذ عطاءه فرقه وترك قدر ما يكفيه.

[١٠] وعن ياسين الزيات قال: جاء ابن الكواء إلى الربيع بن خثيم، فقال: دلني على من هو خير منك، قال: نعم، من كان منطقه ذكراً، وصمته تفكراً، ومسيره تدبراً فهو خير مني.

وعن الشعبي، قال: كان الربيع أوزع أصحاب عبد الله. عن أبي يعلى الثوري، قال: كان في بني ثور ثلاثون رجلاً، ما منهم رجل دون

381

الربيع بن خُثيم.

[١] قال ابن عيينة: سمعت مالكاً يقول: قال الشعبي: ما رأيت قوماً قط أكثر علماً،

ولا أعظم حلماً، ولا أكف عن الدنيا من أصحاب عبد الله. ولولا ما سبقهم به

الصحابة، ما قدّمنا عليهم أحداً.

قيل: توفي الربيع بن خُثيم قبل سنة خمس وستين.

382

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080