نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٢٩٤ منصور بن المعتمر (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٢٩٤ منصور بن المعتمر (ع)(١)
[١] لحافظ الثبت القدوة، أبو عتاب السلمي الكوفي أحد الأعلام.
[٢] عن زائدة قال: قلت لمنصور بن المعتمر: اليوم الذي أصوم أقع في الأمراء؟
قال: لا. قلت: فأقع في من يتناول أبا بكر وعمر؟ قال: نعم.
[٣] قالت بنت لجار منصور بن المعتمر: يا أبة أين الخشبة التي كانت في سطح
منصور قائمة؟ قال يا بنية ذاك منصور، كان يقوم الليل.
[٤] قال البغوي: حدثنا الأحنسي، سمعت أبا بكر يقول: لو رأيت منصور بن
المعتمر، وربيع بن أبي راشد، وعاصم بن أبي النجود في الصلاة، قد وضعوا
لحاهم على صدورهم، عرفت أنهم من أبزار الصلاة.
[٥] حدثنا الأحنسي، سمعت أبا بكر يقول: كنت مع منصور جالساً في منزله،
فتصبح به أمه، وكانت فظة عليه، فتقول: يا منصور يريدك ابن هبيرة على القضاء
فتأبى، وهو واضع لحيته على صدره، ما يرفع طرفه إليها.
[٦] وعن مفصل قال: حبس ابن هبيرة منصوراً شهراً على القضاء يريده عليه، فأبى،
وقيل: إنه أحضر قيداً ليقيده به، ثم خلاه.
[٧] قال أحمد بن عبدالله العجلي: كان منصور أثبت أهل الكوفة، لا يختلف فيه
أحد صالح متعبد، أكره على القضاء فقضى شهرين، قال: وفيه تشيع قليل وكان قد
عمش من البكاء.
قلت: تشيعه حب وولاء فقط.
[٨] قال سفيان بن عيينة: كان منصور في الديوان، فكان إذا دارت نوبته لبس ثيابه
وذهب فحرس. يعني في الرباط.
(١) انظر السير: ٥/٤٠٢-٤١٢.
505
[١] وحكاية أبي بكر الباغندي الحافظ مشهورة، سمعناها في معجم الغساني، أنه كان ينتخب على شيخ، فكان يقول له: كم تُضجرني؟ أنت أكثر حديثاً مني وأحفظ، فقال: إني قد جئت إلى الحديث، بحسبك أنني رأيتُ النبي ﷺ في النوم، فلم أسأله الدعاء، وإنما قلت: يا رسول الله أيما أثبتُ في الحديث منصور أو الأعمش فقال: منصور منصور.
[٢] سفيان بن عيينة، قال: رأيتُ منصور بن المعتمر، فقلتُ: ما فعل الله بك؟ قال: كدت أن ألقى الله تعالى بعمل نبي.
[٣] ثم قال سفيان: صام منصور ستين سنة، يقوم ليلها ويصوم نهارها رحمه الله.
506