تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٩٦ أبو الزناد (ع)(١)

الصفحات 508–512 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٢٩٦ أبو الزناد (ع)(١)

[٢] عبدالله بن ذكوان الإمام الفقيه الحافظ المفتي، أبو عبدالرحمن القرشي المدني، ويقلب بأبي الزناد.

قلت: مولده في نحو سنة خمس وستين في حياة ابن عباس.

وكان من علماء الإسلام، ومن أئمة الاجتهاد.

[٣] عن الليث بن سعد قال: رأيت أبا الزناد وخلفه ثلاث مئة تابع من طالب فقه وشعر وصنوف، ثم لم يلبث أن بقي وحده، وأقبلوا على ربيعة، وكان ربيعة يقول: شبر من حظوة خير من باع من علم.

[٤] عن أبي حنيفة قال: قدمت المدينة، فأتيت أبا الزناد، ورأيت ربيعة فإذا الناس على ربيعة، وأبو الزناد أفقه الرجلين، فقلت له: أنت أفقه أهل بلدك والعمل على ربيعة؟ فقال: ويحك كف من حظ خير من جراب من علم.

[٥] قيل لأبي الزناد: لم تحب الدراهم وهي تدنيك من الدنيا؟ فقال: إنها وإن أدنتني منها، فقد صانتني عنها.

[٦] قال إبراهيم بن المنذر الجزامي: هو كان سبب جلد ربيعة الرأي، ثم ولي بعد ذلك المدينة فلان التيمي، فأرسل إلى أبي الزناد، فطين عليه بيتاً، فشفع فيه ربيعة.

قلت: تؤول الشحناء بين القرناء إلى أعظم من هذا.

(١) انظر السير: ٥/٤٤٥-٤٥١.

508

[١] ولما رأى ربيعة أن أبا الزناد يهلك بسببه ما وسعه السكوت، فأخرجوا أبا الزناد،

وقد عاين الموت وذبل، ومالت عنقه. نسأل الله السلامة.

[٢] وروى الليث بن سعد، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: أما أبو الزناد، فليس

بثقة ولا رضي.

قلت: انعقد الإجماع على أن أبا الزناد ثقة رضي.

[٣] ابن القاسم قال: سألت مالكاً عمن يحدث بالحديث الذي قالوا: «إِنَّ الله خَلَقَ

آدَمَ على صُورَتِهِ» فأنكر ذلك إنكاراً شديداً، ونهى أن يتحدث به أحد، فقيل: إن

ناساً من أهل العلم يتحدثون به قال: من هم؟ قيل: ابن عجلان، عن أبي الزناد،

فقال: لم يكن يعرف ابن عجلان هذه الأشياء، ولم يكن عالماً ولم يزل أبو الزناد

عاملاً لهؤلاء حتى مات، وكان صاحب عمال يتبعهم.

قلت: الخبر لم ينفرد به ابن عجلان، بل ولا أبو الزناد، فقد رواه شعيب بن أبي

حمزة عن أبي الزناد، ورواه قتادة، عن أبي أيوب المراغي، عن أبي هريرة، ورواه

ابن لهيعة، عن الأعرج وأبي يونس، عن أبي هريرة، ورواه معمر، عن همام، عن

أبي هريرة، وصح أيضاً من حديث ابن عمر.

وقد قال إسحاق بن راهويه عالم خراسان: صح هذا عن رسول الله ﷺ. فهذا

الصحيح مخرج في كتابي البخاري ومسلم. فنؤمن به ونفوض ونسلم ولا نخوض

فيما لا يعيننا مع علمنا بأن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

مات أبو الزناد فجأة في مغتسله، وهو ابن ست وستين سنة في سنة ثلاثين ومئة.

509

510

الجزء السادس

511

512

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080