نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣١٥ موسى الكاظم (ت، ق)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣١٥ موسى الكاظم (ت، ق)
[١] الإمام، القدوة، السيد أبو الحسن العلوي، والد الإمام علي بن موسى الرضي مدني نزل بغداد.
ذكره أبو حاتم فقال. ثقة صدوق، إمام من أئمة المسلمين.
قال الخطيب: أقدمه المهدي بغداد، ورده، ثم قدمها، وأقام ببغداد في أيام الرشيد، قدم في صحبة الرشيد سنة تسع وسبعين ومئة، وحبسه بها إلى أن توفي في محبسه.
[٢] دخل مسجد رسول الله ﷺ فسجد سجدة في أول الليل فسمع وهو يقول في سجوده: عظم الذنب عندي فليحسن العفو من عندك يا أهل التقوى، ويا أهل المغفرة. فجعل يرددها حتى أصبح.
[٣] أحمد بن وهب، أخبرني عبد الرحمن بن صالح الأزدي قال: حج الرشيد فأتى قبر النبي ﷺ ومعه موسى بن جعفر فقال: السلام عليك يا رسول الله، يا ابن عم، افتخاراً على من حوله فدنا موسى وقال: السلام عليك يا أبة. فتغير وجه هارون وقال: هذا الفخر يا أبا الحسن حقاً.
(١) انظر السير: ٦/٢٧٠-٢٧٤.
538
[١] قال يحيى بن الحسن العلوي، حدثني عمار بن أبان قال: حبس موسى بن جعفر عند السندي بن شاهك، فسألته أخته أن تولى حبسه وكانت تدين ففعل. فكانت على خدمته، فحكي لنا أنها قالت كان إذا صلى العتمة، حمد الله ومجده ودعاه، فلم يزل كذلك حتى يزول الليل. فإذا زال الليل، قام يصلي حتى يصلي الصبح.
ثم يذكر حتى تطلع الشمس، ثم يقعد إلى ارتفاع الضحى، ثم يتهيأ ويستاك ويأكل. ثم يرقد إلى قبل الزوال، ثم يتوضأ ويصلي العصر ثم يذكر في القبلة حتى يصلي المغرب، ثم يصلي ما بين المغرب إلى العتمة. فكانت تقول: خاب قوم تعرضوا لهذا الرجل. وكان عبداً صالحاً.
[٢] وقيل: بعث موسى الكاظم إلى الرشيد برسالة من الحبس يقول: إنه لن ينقضي عني يوم من البلاء إلا انقضى عنك معه يوم من الرخاء حتى نقضي جميعاً إلى يوم ليس له انقضاء يخسر فيه المبطلون.
وعن عبد السلام بن السندي قال: كان موسى عندنا محبوساً، فلما مات بعثنا إلى جماعة من العدول، من الكرخ، فأدخلناهم عليه، فأشهدناهم على موته، ودفن في مقابر الشوينزية.
قلت: له مشهد عظيم مشهور ببغداد. دفن معه فيه حفيده الجواد ولولده علي ابن موسى مشهد عظيم بطوس. وكانت وفاة موسى الكاظم في سنة ثلاث وثمانين ومئة، عاش خمساً وخمسين سنة وخلف عدة أولاد الجميع من إماء.
539