نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣١٦ يونس بن عبيد (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣١٦ يونس بن عبيد (ع) (١)
[٣] ابن دينار الإمام القدوة، الحجة، أبو عبدالله العبدي، مولاهم البصري. من
صغار التابعين وفضلائهم.
وقال أحمد وابن معين والناس: ثقة.
[٤] عن جعفر بن برقان قال: بلغني عن يونس فضل وصلاح، فأحببت أن أكتب إليه
(١) انظر السير: ٦/٢٨٨-٢٩٦
539
أسأله. فكتب إليه: أتاني كتابك تسألني أن أكتب إليك بما أنا عليه. فأخبرك أني عرضت على نفسي أن تحب للناس ما تحب لها وتكره لهم ما تكره لها فإذا هي من ذاك بعيدة. ثم عرضت عليها مرة أخرى ترك ذكرهم إلا من خير، فوجدت الصوم في اليوم الحار أيسر عليها من ذلك. هذا أمري يا أخي والسلام.
[١] قال سعيد بن عامر، عن سلام بن أبي مطيع أو غيره قال: ما كان يونس بأكثرهم صلاةً ولا صوماً، ولكن لا والله ما حضر حق الله إلا وهو متهيء له.
[٢] وقيل: إن يونس نظر إلى قدميه عند الموت وبكى. فقيل ما يبكيك أبا عبدالله؟ قال: قدماي لم تغبر في سبيل الله.
[٣] وعن يونس قال: يُرجى للرهق بالبر الجنة، ويُخاف على المتأله بالعقوق النار. [٤] قال النضر بن شميل: غلا الخز في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة، وكان يونس بن عبيد خزازاً فعلم بذلك فاشترى من رجل متاعاً بثلاثين ألفاً. فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه: هل كنت علمت أن المتاع غلا بأرض كذا وكذا؟ قال: لا. ولو علمت لم أبع. قال: هَلُمَّ إليَّ مالي، وخذ مالك. فرد عليه الثلاثين الألف.
[٥] قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة يقرأ عليها القرآن، ولا يُمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء.
[٦] وقال بن شوذب: سمعت يونس يقول: خصلتان إذا صلحتا من العبد صلح ما سواهما: صلاته ولسانه. مات يونس سنة أربعين ومائة.
[٧] قال محمد بن عبدالله الأنصاري: رأيت سليمان وعبدالله ابني علي بن عبدالله بن عباس، وابني سليمان يحملون سرير يونس بن عبيد على أعناقهم. فقال عبدالله ابن علي: هذا والله الشرف!
540