تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٢٦ أبو عمرو بن العلاء (١)

الصفحات 553–554 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٣٢٦ أبو عمرو بن العلاء (١)

[٣] ابن عمار، التميمي، ثم المازني البصري، شيخ القراء والعربية، وأمه من بني حنيفة.

مولده في نحو سنة سبعين.

[٤] قال أبو عبيدة: كان أعلم الناس بالقراءات والعربية، والشعر، وأيام العرب، وكانت دفاتره ملء بيت إلى السقف، ثم تنسك فأحرقها.

وكان من أشراف العرب، مدحه الفرزدق وغيره.

قال يحيى بن معين: ثقة.

[٥] عن الأصمعي: قال لي أبو عمرو بن العلاء: لو تهيأ أن أفرغ ما في صدري من العلم في صدرك لفعلت، ولقد حفظت في علم القرآن أشياء لو كتبت ما قدر الأعمش على حملها، ولو لا أن ليس لي أن أقرأ إلا بما قُرئ لقرأت حرف كذا، وذكر حروفاً.

(١) انظر السير: ٦/٤٠٧-٤١٠

553

قال إبراهيم وغيره: كان أبو عمرو من أهل السنة.

[١] قال اليزيدي وآخر: تكلم عمرو بن عبيد في الوعيد سنة، فقال أبو عمرو: إنك

لألكن الفهم، إذ صيرت الوعيد الذي في أعظم شيء مثله في أصغر شيء. فاعلم

أن النهي عن الصغير والكبير ليسا سواء. وإنما نهى الله عنهما لتتم حجته على

خلقه، ولئلا يعدل عن أمره. ووراء وعيده عفوه وكرمه ثم أنشد:

وَلَا يَرْهَبُ ابْنُ الْعَمِّ مَا عِشْتُ صَوْلَتِي وَلَا أُخْتِي (١) مِنْ صَوْلَةِ الْمُتَهَدِّدِ

وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ وَوَعَدْتُهُ لَمُخْلِفُ إِبْعَادِي وَمُنْجِزُ مَوْعِدِي

فقال عمرو بن عبيد: صدقت. إن العرب تتمدح بالوفاء بالوعد والوعيد، وقد يمتدح

بهما المرء، تسمع إلى قولهم؟!

لَا يُخْلِفُ الْوَعْدَ وَالْوَعِيدَ وَلَا يَبِيتُ مِنْ ثَأْرِهِ عَلَى فَوْتِ

فقد وافق هذا قوله تعالى: ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا

مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ﴾.

قال أبو عمرو: قد وافق الأول أخبار رسول الله ﷺ والحديث يفسر القرآن.

[٢] قال الأصمعي: قال لي أبو عمرو: كن على حذر من الكريم إذا أهنته، ومن

اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن الفاجر

إذا عاشرته. وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك. أو

تُحَدِّثُ من لا ينصت لك.

قال أبو عبيد: حدثني عدة: أن أبا عمرو قرأ على مجاهد وزاد بعضهم: وعلي

سعيد بن جبير، وروينا أن أبا عمرو وأباه هربا من الحجاج ومن عسفه. وحديثه

قليل.

ذكر غير واحد أن وفاته كانت في سنة أربع وخمسين ومئة.

قال الأصمعي: عاش أبو عمرو ستاً وثمانين سنة.

(١) ولا أختي: أي لا أستر خوفاً.

554

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080