نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٣٢ أَشْعَبُ الطَّمَعِ (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٣٢ أَشْعَبُ الطَّمَعِ (٣)
[١١] ابْنُ جُبَيْرٍ الْمَدَنِيُّ يُعْرَفُ بِابْنِ أُمِّ حُمَيْدَةَ وَمَنْ يُضْرَبُ بِطَمَعِهِ الْمَثَلُ.
(٣) انظر السير: ٦٦/٧-٦٨.
564
روى قليلاً وكان صاحب مُزَاحٍ وتَطْفِيلٍ ومع ذلك كُذِبَ عليه. [١] قال الأصمعي: عَبَثَ به صبيانُ فقال: وَيَحْكُمُ، اذهبوا، سالم يُفَرِّقُ تَمْرًا، فَعَدُوا فَعَدَا معهم وقال: لعَلَّه حق. [٢] قال الزبير: قيل لأشعب: تُرْجِكُ؟ قال: ابغوني امرأةٌ أَتَجَشَّى في وَجْهِها تَشْبَعُ، وتَأْكُلُ فخذ جَرَادَة تَنْتَخِمُ. [٣] ويقال: دعاه رجل فقال: أنا خَبِيرٌ بكثرة جُمُوعك قال: لا أدعو أحدًا، فجاء، إذ طَلَعَ صبي، فقال أشعب: أين الشَّرَطُ؟ قال: يا أبا العلاء! هو ابني وفيه عَشْرُ خِصَال: أحدها: أنه لم يأكل مع ضيفٍ، قال: كفى، التَّسْعُ لك أدخله. [٤] قال أبو عاصم: أوقفني ابن جُرَيْجٍ على أشعب فقال: ما بلغ من طمعك؟ قال: مَا زُفَّتِ امرأةٌ إلا كُنست بيتي رجاءً أن تُهْدَى إليَّ. [٥] وعن أبي عاصم أن أشعب مَرَّ بمن يعمل طَبَقًا فقال: وَسَّعَهُ لعلهم يُهْدون لنا فيه. ومَرَّت يومًا فإذا هو ورائي، قلت: ما بك؟ قال: رأيت قَلَنْسُوتَك مائلةً فقلتُ: لعلها تَقَعُ فآخذها. قال: فأعطيتُه إياها. [٦] قال أبو عبد الرحمن المُقَرَّى: قال أشعب: ما خرجتُ في جنازة، فرأيت اثنين يَسَارَان، إلا ظننتُ أن الميت أوصى لي بشيء. مات سنة أربع وخمسين ومئة.
565