نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٣٤٠ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٣٤٠ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ (١)
[١] الزَّاهِدُ، الْقُدْوَةُ، شَيْخُ الْعُبَّادِ، أَبُو عُبَيْدَةَ الْبَصْرِيُّ.
وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: كَانَ مِمَّنْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْعِبَادَةُ، حَتَّى غَفَلَ عَنِ الْإِتْقَانِ، فَكَثُرَتِ
الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ.
[٢] قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: قَالَ لِي أَبُو سُلَيْمَانَ: أَصَابَ عَبْدَ الْوَاحِدِ الْفَالِجُ، فَسَأَلَ
اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ فِي وَقْتِ الْوُضُوءِ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ انْطَلَقَ، وَإِذَا رَجَعَ إِلَى سَرِيرِهِ
فَلَجَّ.
[٣] وَعَنْ رَجُلٍ قَالَ: وَعَظَّ عَبْدُ الْوَاحِدِ، فَنَادَى رَجُلٌ: كُفَّ، فَقَدْ كَشَفَتْ قِنَاعٌ قَلْبِي.
فَمَا الْتَفَتَ، وَمَرَّ فِي الْمَوْعِظَةِ، فَحَشْرَجَ (٢) الرَّجُلَ، وَمَاتَ فَشَهِدْتُ جَنَازَتَهُ.
[٤] وَقَالَ مُسْمَعُ بْنُ عَاصِمٍ: شَهِدْتُ عَبْدَ الْوَاحِدِ يَعْظُ، فَمَاتَ فِي الْمَجْلِسِ أَرْبَعَةٌ.
[٥] وَعَنْ حُصَيْنِ الْوَزَّانِ قَالَ: لَوْ قُسِمَ بِثُ (٣) عَبْدُ الْوَاحِدِ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَوْ سَعَهُمْ.
وَكَانَ يَقُومُ إِلَى مِحْرَابِهِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ مُخَاطَبٌ.
[٦] وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيِّ قَالَ: صَلَّى عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ الصَّبْحَ بِوُضُوءِ
الْعُتَمَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً.
مَاتَ بَعْدَ الْخَمْسِينَ وَمِئَةً.
(١) انظر السير: ٧/١٧٨-١٨٠.
(٢) الحشرجة: الغرغرة عند الموت، وتردد النفس.
(٣) البث: الحزن والغم الذي تقضي به إلى صاحبك، قال ابن الأثير: البث في الأصل: شدة الحزن، والمرض
الشديد، كأنه من شدته بيته صاحبه.
579