تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٢ - النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ (١)

الصفحات 70–71 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 3 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٢ - النُّعْمَانُ بْنُ مُقَرِّنٍ (١)

ابن عائذ، أبو عمرو المزني الأمير.

أول مشاهده الأحزاب، وشهد بيعة الرضوان، ونزل الكوفة، ولي كسكر لعمر،

ثم صرفه، وبعثه على المسلمين يوم وقعة نهاوند، فكان يومئذ أول شهيد، وكانت

في سنة إحدى وعشرين.

[٥] عن معقل بن يسار: أن عمر شاور الهرمزان في أصبهان، وفارس وأذربيجان

فقال: أصبهان: الرأس، وفارس وأذربيجان: الجناحان، فإذا قطعت جناحاً فاء

الرأس وجناح، وإن قطعت الرأس وقع الجناحان، فقال عمر للنعمان بن مقرن:

إني مستعملك، فقال: أما جابياً، فلا، وأما غازياً، فنعم، قال: فإنك غاز.

فسرحه، وبعث إلى أهل الكوفة ليمدوه وفيهم حذيفة، والزبير، والمغيرة،

والأشعث، وعمرو بن معدي كرب، فذكر الحديث بطوله. وهو في «مستدرك

الحاكم». وفيه: فقال: اللهم ارزق النعمان الشهادة بنصر المسلمين، وافتح

عليهم، فأمنوا، وهز لواءه ثلاثاً. ثم حمل، فكان أول صريع رضي الله عنه. ووقع

ذو الحاجبين من بغلته الشهباء، فانشق بطنه، وفتح الله، ثم أتيت النعمان وبه

(١) انظر السير: ٤٠٥-٤٠٣/١

70

رمق، فأتيته بماء، فصببت على وجهه أغسل التراب، فقال: من ذا؟ قلت: معقل قال: ما فعل الناس؟ قلت: فتح الله. فقال: الحمد لله، اكتبوا إلى عمر بذلك، وفاضت نفسه رضي الله عنه (١).

(١) أخرج البخاري في الجزية (٣١٥٩) عن جبير بن حبة، قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون المشركين فأسلم الهرمزان، فقال: إني مستشيرك في مغازي هذه. قال: نعم. مثلها ومثل من فيها من الناس، من عدو المسلمين، مثل طائر له رأس، وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس، فإن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس. وإن شرخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس.

فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس. فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى. عن جبير بن حبة قال: فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن حتى إذا كنا بأرض العدو، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً فقام ترجمان فقال: ليكلمني رجل منكم. فقال المغيرة: فسل عما شئت. قال: ما أنتم، قال: «نحن أناس من العرب، كنا في شقاء شديد وبلاء شديد، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر والحجر. فبينما نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين - تعالى ذكره وجلت عظمته - إلينا نبياً من أنفسنا، نعرف أباه وأمه، فأمرنا نبينا رسول ربنا صلى الله عليه وسلم أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده، أو تؤدوا الجزية. وأخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إلى الجنة في نعيم لم ير مثلها

قط، ومن بقي منا ملك رقابكم».

71

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080