تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٣ - عَمَّار بن ياسر (ع) (٢)

الصفحات 71–74 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: 4 دقائق

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٣ - عَمَّار بن ياسر (ع) (٢)

[١] ابن عامر بن مالك، وبنو مالك بن أدد من مذحج.

الإمام الكبير أبو اليقظان العنسي المكي مولى بني مخزوم، أحد السابقين الأولين، والأعيان البدريين. وأمه: هي سمية مولاة بني مخزوم، من كبار الصحابيات.

[٢] قال ابن سعد: قدم والد عمار ياسر بن عامر وأخواه الحارث ومالك من اليمن إلى مكة يطلبون أخاً لهم، فرجع أخواه، وأقام ياسر وحالف أبا حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوجه أمة له اسمها سمية بنت خباط فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة، ثم مات أبو حذيفة، فلما جاء الله بالإسلام، أسلم عمار وأبواه وأخوه عبد الله.

(٢) انظر السير: ١/٤٠٦-٤٢٨

71

[١] عن عبد الله بن سَلِمَة قال: رأيت عماراً يوم صفين شيخاً آدم، طوالاً وإن الحربة في يده لترعد، فقال: والذي نفسي بيده! لقد قاتلت بها مع رسول الله، ﷺ، ثلاث مرات وهذه الرابعة، ولو قاتلونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر، لعرفت أننا على الحق، وأنهم على الباطل.

[٢] عن عثمان قال رسول الله ﷺ، «صبراً آل ياسر، فإن موعدكم الجنة» قيل: لم يسلم أبوا أحد من السابقين المهاجرين سوى عمار وأبي بكر. [٣] عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال: أخذ المشركون عماراً، فلم يتركوه حتى نال من رسول الله ﷺ، وذكر آلهتهم بخير، فلما أتى النبي ﷺ، قال: ما وراءك؟ قال: شر يا رسول الله. والله ما تركت حتى نلت منك، وذكرت آلهتهم بخير، قال: «فكيف تجد قلبك؟» قال: مطمئن بالإيمان. قال: «فإن عادوا فعد». وعن قتادة: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ﴾ نزلت في عمار.

[٤] عن علي قال: استأذن عمار على النبي ﷺ، فقال: «من هذا؟» قال: عمار، قال «مرحباً بالطيب المطيب».

[٥] عن عمرو بن شرحبيل قال رسول الله ﷺ، «عمار مليء إيماناً إلى مشاشه» (١). عن حذيفة، مرفوعاً: «اقتدوا باللذين من بعدي: أبي بكر وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد».

[٦] عن خالد بن الوليد قال: كان بيني وبين عمار كلام، فأغلظت له، فشكاني إلى رسول الله ﷺ، فقال: «من عادى عماراً عاداه الله، ومن أبغض عماراً أبغضه الله» فخرجت، فما شيء أحب إلي من رضى عمار، فلقيته فرضي. [٧] عن ابن مسعود: سمعت النبي ﷺ يقول: «ما خير ابن سمية بين أمرين إلا اختار أيسرهما».

(١) المشاش: جمع مشاشة وهي رؤوس العظام اللينة.

72

[١] عن بلال بن يحيى، أن حذيفة أتى وهو ثقيل بالموت، فقيل له: قُتِلَ عثمان فما

تأمرنا؟ فقال سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «أبو اليقظان على الفطرة» ثلاث

مرات، «لن يدعها حتى يموت أو يلبسه الهرم».

[٢] عن خيثمة بن عبد الرحمن: قلت لأبي هريرة: حدثني، فقال: تسألني وفيكم

علماء أصحاب محمد، والمجار من الشيطان عمار بن ياسر؟

[٣] عن أبي سعيد قال: أمرنا رسول الله ﷺ، ببناء المسجد فجعلنا ننقل لبنة لبنة،

وعمار ينقل لبنتين لبنتين، فترب رأسه، فحدثني أصحابي ولم أسمعه من رسول الله

أنه جعل ينفض رأسه ويقول «ويحك يابن سمية! تقتلك الفئة الباغية».

خالد الحذاء: عن عكرمة سمع أبا سعيد بهذا ولفظه: «ويح ابن سمية! تقتله

الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» فجعل يقول: أعوذ بالله من

الفتن.

[٤] قال عبد الله بن أبي الهذيل: رأيت عماراً اشترى قتا (١) بدرهم، وحمله على

ظهره وهو أمير الكوفة.

[٥] عن عبد الله بن زياد، قال عمار: إن أمنا، يعني عائشة قد مضت لسبيلها، وإنها

لزوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلانا بها ليعلم إياه نطيع أو إياها.

[٦] عن أبي الغادية، قال سمعت عماراً يقع في عثمان يشتمه. فتوعدته بالقتل،

فلما كان يوم صفين، جعل عمار يحمل على الناس، فقيل: هذا عمار، فطعته في

ركبته، فوقع فقتلته، فقيل: قُتِلَ عمار، وأخبر عمرو بن العاص، فقال: سمعت

رسول الله ﷺ، يقول «إن قاتله وسالبه في النار».

[٧] عاش عمار ثلاثاً وتسعين سنة.

قلت: كانت صفين في صفر وبعض ربيع الأول سنة سبع وثلاثين.

(١) الفت: الفصفة، وهي الرطبة من علف الدواب.

73

عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر، عن عمار أنه قال: ثلاثة من كن فيه، فقد استكمل الإيمان، أو قال من كمال الإيمان: الإنفاق من الإقتار، والإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم.

74

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080