نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٨ عبادة بن الصامت (ع) (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٨ عبادة بن الصامت (ع) (١)
[١] ابن قيس، الإمام القدوة أبو الوليد الأنصاري، أحد النقباء ليلة العقبة، ومن
أعيان البدرين سكن بيت المقدس.
شهد المشاهد كلها مع رسول الله ﷺ.
[٢] عن إسحاق بن قبيصة بن ذؤيب عن أبيه، أن عبادة أنكر على معاوية شيئاً،
فقال: لا أسألك بأرض، فرحل إلى المدينة، قال له عمر: ما أقدمك؟ فأخبره
بفعل معاوية. فقال له: ارحل إلى مكانك، فقبح الله أرضاً لست فيها وأمثالك،
فلا إمرة له عليك.
[٣] عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه: أن عبادة بن الصامت مرت عليه
قطارة (٢) وهو بالشام، تحمل الخمر، فقال: ماهذه؟ أزيت؟ قيل: لا، بل، خمر
يباع لفلان، فأخذ شفرة من السوق، فقام إليها، فلم يذر فيها راوية إلا بقرها
- وأبو هريرة إذ ذاك بالشام - فأرسل فلان إلى أبي هريرة، فقال: ألا تمسك عنا
أخاك عبادة، أما بالغدوات، فيغدو إلى السوق يفسد على أهل الذمة متاجرهم،
وأما بالعشي، فيقعد في المسجد ليس له عمل إلا شتم أعراضنا وعيبنا!
قال: فأتاه أبو هريرة، فقال: يا عبادة، مالك ولمعاوية؟ ذره وما حمل. فقال:
لم تكن معنا إذ بايعنا على السمع والطاعة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وإلا يأخذنا في الله لومة لائم. فسكت أبو هريرة، وكتب فلان إلى عثمان: إن
عبادة قد أفسد علي الشام.
(١) انظر السير: ٢/٥-١١
(٢) القطارة والقطار، أن تشد الإبل على نسق، واحد خلف واحد.
97
[١] الوليد بن مسلم، حدثنا عثمان بن أبي العاتكة: أن عبادة بن الصامت مر بقرية دُمُر (١)، فأمر غلامه أن يقطع له سواكاً من صفصاف على نهر بردى، فمضى ليفعل. ثم قال له: ارجع، فإنه إن لا يكن بثمن، فإنه يَبْسُ، فيعود حطباً بثمن.
[٢] مات بالرملة سنة أربع وثلاثين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.
(١) قرية من غوطة دمشق الغربية تبعد عنها ستة أميال.
98