نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٠٠ - عبدالله بن إدريس (ع)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٠٠ - عبدالله بن إدريس (ع)(١)
[١] ابن يزيد، الإمام الحافظ المقريء القدوة، شيخ الإسلام، أبو محمد الأودي الكوفي. ولد سنة عشرين ومئة، وكان من أئمة الدين. وقد أقدمه الرشيد بغداد ليوليه قضاء الكوفة، فامتنع.
[٢] قال بشر بن الحارث: ما شرب أحد ماء الفرات فسلم إلا عبدالله بن إدريس. قال أبو حاتم: هو حجة إمام من أئمة المسلمين.
[٣] وعن حسين العنقري قال: لما نزل بابن إدريس الموت، بكت بنته، فقال: لا تبكي يا بنية، فقد ختمت القرآن في هذا البيت أربعة آلاف ختمة.
[٤] الحسن بن الربيع، قال: قريء كتاب الخليفة إلى ابن إدريس، وأنا حاضر: من عبد الله هارون أمير المؤمنين إلى عبدالله بن إدريس، قال: فشهق ابن إدريس شَهْقَة، وسقط بعد الظهر، فقمنا إلى العصر، وهو على حاله، وانتبه قبيل المغرب، وقد صَبَّبنا عليه الماء فلا شيء قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، صار يعرفني حتى يكتب إلي! أي ذنب بلغ بي هذا؟!
مات بالكوفة سنة اثنتين وتسعين ومئة.
[٥] قال يعقوب بن شيبة: سمعت علي بن المديني، وجعل يذم قراءة حمزة، وقال: إنما نزل القرآن بلغة قريش وهي التفخيم، فقال له بشر بن موسى: حدثنا نوفل، فقال ابن المديني: نوفل ثقة، قال: سمعت عبد الله بن إدريس يقول لحمزة: اتق الله، فإنك رجل تتأله، وهذه القراءة ليست قراءة عبد الله، ولا قراءة غيره، فقال
(١) انظر السير: ٩/٤٢-٤٨.
684
حمزة: أما إني أتحرج أن أقرأ بها في المحراب. قلت: لم؟ قال: لأنها لم تكن قراءة القوم. قلت: فما تصنع بها إذا؟ قال: إن رجعت من سفري لأتركها. ثم قال ابن إدريس: ما أستجيز أن أقول لمن يقرأ لحمزة: إنه صاحب سنة. قلت: اشتهر تحذير ابن إدريس من ذلك. والله يغفر له، وقد تلقى المسلمون حروفه بالقبول، وأجمعوا اليوم عليها.
685