نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٤٥٠ الْقَعْنَبِيُّ (خ، م، د)(١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٤٥٠ الْقَعْنَبِيُّ (خ، م، د)(١)
[١] عبدالله بن مُسْلَمَة بن قَعْنَب، الإمام الثبتُ القدوة، شيخ الإسلام، أبو عبد الرحمن الحارثي الْقَعْنَبِيُّ المدني، نزيل البصرة، ثم مكة. مولده بعد سنة ثلاثين ومئة بيسر.
[٢] وقال أبو حاتم: ثقة حُجَّة لم أر أخشع منه، سألناه أن يقرأ علينا «الموطأ» فقال: تعالوا بالغداة، فقلنا: لنا مجلس عند حجاج بن منهل، قال: فإذا فرغتم منه. قلنا: نأتي حينئذ مسلم بن إبراهيم. قال: فإذا فرغتم. قلنا: نأتي أبا حذيفة النهدي. قال: فبعد العصر. قلنا: نأتي عارماً أبا النعمان، قال: فبعد المغرب. فكان يأتينا بالليل، فيخرج علينا، وعليه كبل ما تحته شيء في الصيف، فكان يقرأ علينا في الحر الشديد حينئذ. الكبل: الفرو الكبير.
قال عمرو بن علي بن الفلاس: كان القعني مُجاب الدعوة.
[٣] ويروى عن أبي سبرة المدني قال: قلت للقعني: حدثت ولم تكن تحدث! قال: إني أريت كأن القيامة قد قامت، فصيح بأهل العلم، فقاموا، وقمت معهم، فنودي بي: اجلس. فقلت: إنهي ألم أكن أطلب؟ قال: بلى، ولكنهم نشروا، وأخفيته. قال: فحدثت.
وقال إسماعيل القاضي: كان القعني من المجتهدين في العبادة.
[٤] أحمد بن منير البلخي، سمعت حمدان بن سهل البلخي الفقيه يقول: ما رأيت أحداً إذا رُوي ذكر الله تعالى إلا القعني رحمه الله، فإنه كان إذا مر بمجلس يقولون: لا إله إلا الله. وقيل: كان يسمي الراهب لعبادته وفضله.
[٥] عن الحنيني قال: كنا عند مالك، فقدم ابن قعنب من سفر، فقال مالك: قوموا بنا إلى خير أهل الأرض.
ومات القعني سنة إحدى وعشرين ومئتين.
(١) انظر السير: ١٠ / ٢٥٧-٢٦٤
763