تخطَّ إلى المحتوى
مكتبة محمد موسى الشريف
القائمة

نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٤٦ أسد بن الفرات (١)

الصفحات 758–759 من الطبعة المصدرمدة القراءة التقريبية: دقيقتان

حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس

كتابنزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء

٤٤٦ أسد بن الفرات (١)

[١] الإمام العلامة القاضي الأمير، مقدم المجاهدين، أبو عبدالله الحراني، ثم المغربي.

مولده بحران سنة أربع وأربعين ومئة.

ودخل القيروان مع أبيه في الجهاد، وكان أبوه الفرات بن سنان من أعيان الجند.

وغلب عليه علم الرأي، وكتب علم أبي حنيفة.

[٢] قيل: إنه رجع من العراق، فدخل على ابن وهب، فقال: هذه كتب أبي حنيفة،

وسأله أن يجيب فيها على مذهب مالك، فأبى، وتورع، فذهب بها إلى ابن

القاسم، فأجابه بما حفظ عن مالك، وبما يعلم من قواعد مالك، وتسمى هذه

المسائل الأسدية.

وحصلت بإفريقية له رياسة وإمرة، وأخذوا عنه، وتفقهوا به.

[٣] وحمل عنه سحنون بن سعيد، ثم ارتحل سحنون بالأسدية إلى ابن القاسم،

وعرضها عليه، فقال ابن القاسم: فيها أشياء لابد أن تغير، وأجاب عن أماكن، ثم

كتب إلى أسد بن الفرات: أن عارض كتبك بكتب سحنون، فلم يفعل، وعز عليه،

فبلغ ذلك ابن القاسم، فتألم، وقال: اللهم لا تبارك في الأسدية، فهي مرفوضة عند

المالكية.

[٤] وقد كان أسد ذا إتقان، وتحرير لكتبه، لقد بيعت كتب فقيه، فنودي عليها: هذه

قوبلت على كتب الإفريقي، فاشتروها ورقتين بدرهم.

(١) انظر السير: ١٠/٢٢٥-٢٨

758

[١] مضى أسدٌ أميراً على الغزاة من قبل زيادة الله الأغلبِي متولي المغرب، فافتتح بلداً من جزيرة صقلية، وأدركه أجله هناك في سنة ثلاث عشرة ومئتين.

[٢] وكان مع توسعه في العلم فارساً بطلاً شجاعاً مقداماً، زحف إليه صاحب صقلية في مئة ألف وخمسين ألفاً. قال رجل: فلقد رأيت أسداً وبيده اللواء يقرأ سورة ﴿يس﴾ ثم حمل بالجيش، فهزم العدو، ورأيت الدم وقد سأل على قناة اللواء وعلى ذراعه.

759

بطاقة الاقتباس

اختر ما يليق بالنص، ثم شاركه.

تصميم البطاقة

صفحة كتاب، ومساحة للنص

حتى 340 حرفًا، بما فيها المسافات.

حرفًا

تظهر إحالة المصدر على جميع التصاميم. تعديل البطاقة لا يغيّر النص الأصلي.

المعاينة ستظهر هنا

صورة PNG بدقة 1080 × 1080