نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٥٧ أبو حمزة البغدادي (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٥٧ أبو حمزة البغدادي (١)
[١] شيخ الشيوخ، أبوحمزة، محمد بن إبراهيم البغدادي الصوفي. جالس بشراً الحافي، والإمام أحمد.
(١) انظر السير: ١٣ / ١٦٥-١٦٨.
954
[١] كان بصيرا بالقراءات. وكان كثير الرباط والغزو.
[٢] قال إبراهيم بن علي المُرَيْدِي: سمعت أباحمزة يقول: من المُحَال أن تحبه
ثم لا تذكره، وأن تذكره ثم لا يوجدك طعم ذكره، ويشغلك بغيره.
[٣] قلت: ولأبي حمزة انحراف وشطح له تأويل.
[٤] قال أبو نصر السَّرَّاج، صاحب (اللمع): بلغني إنه دخل على الحارث
المحاسبي، فصاحت شاة: ماع. فشَهَقَ، وقال: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يا سَيِّدِي. فغضب
الحارث، وأخذ السكين، وقال: إن لم تُتَبْ أذبحك.
نقل الخطيب وفاته في سنة تسع وستين ومئتين.
وكذا ورخه ابن الأعرابي، وقال: جاء من طُرُسُوس، فاجتمعوا عليه ببغداد،
وما زال مَقْبُولًا، حضر جنازته أهل العلم والنسك، وغسله جماعة من بني
هاشم، وقُدِّم الجُنَيْدُ في الصلاة عليه، فامتنع، فتقدم ولده، وكنت بائتا في
مسجده ليلة موته، فأخبرت أنه كان يتلو حزبه، حتى ختم تلك الليلة. وكان
صاحب ليل، مقدما في علم القرآن، وخاصة في قراءة أبي عمرو، وحملها عنه
جماعة. وكان سبب علته أن الناس كثروا، فأتي بكرسي، فجلس، ومر في
كلامه شيء أعجبه، فردده وأغمي عليه، فسقط، وقد كان هذا يصيبه كثيرا،
فانصرف بين اثنين يوم الجمعة، فتعلل ودفن في الجمعة الثانية بعد الصلاة،
[٥] وهو أول من تكلم في صفاء الذكر، وجمع الهم والمحبة، والشوق، والقرب
والأنس على رؤوس الناس، وهو مولى لعيسى بن أبان القاضي، وقد سمعته غير
مرة يقول: قال لي أحمد بن حنبل: يا صوفي! ما تقول في هذه المسألة.
955