نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٥٥٢ أحمد بن طُولُون (١)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٥٥٢ أحمد بن طُولُون (١)
التركي، صاحب مصر، أبو العباس.
ولد بسامراء، وقيل: بل تبناه الأمير طولون. وطولون قدمه صاحب ما وراء النهر إلى المأمون، في عدة مماليك، سنة مئتين، فعاش طولون إلى سنة أربعين ومئتين. فأجاد ابنه أحمد حفظ القرآن، وطلب العلم، وتنقلت به الأحوال، وتأمر، وولي ثغور الشام، ثم إمرة دمشق، ثم ولي الديار المصرية في سنة أربع وخمسين، وله إذ ذاك أربعون سنة.
وكان بطلا شجاعا، مقداما مهيبا، سائسا، جوادا، ممدحا، من دهاء الملوك.
[١] قيل: كانت مؤنثه في اليوم ألف دينار، وكان يرجع إلى عدل وبذل، لكنه جبار، سفاك للدماء.
[٢] قال القضاعي: أحصي من قتله صبرا، أو مات في سجنه، فبلغوا ثمانية عشر ألفا.
وأنشأ بظاهر مصر جامعا، غرم عليه مئة ألف دينار، وكان جيد الإسلام، معظما للشعائر.
[٣] عن محمد بن علي المادرائي قال: كنت أجناز بقبر ابن طولون، فأرى شيخا ملازما له، ثم لم أره مدة، ثم رأيته، فسألته، فقال: كان له علي أياد، فأحببت أن أصله بالتلاوة. قال: فرأيته في النوم يقول: أحب أن لا تقرأ عندي، فما تمر
(١) انظر السير: ١٣ / ٩٤-٩٦.
944
بِي آيَةٌ إِلَّا قُرِعْتُ بِهَا، وَيُقَالُ لِي: أَمَا سَمِعْتُ هَذِهِ؟
تُوُفِّيَ أَحْمَدُ بِمِصْرَ سَنَةَ سَبْعِينَ وَمِئَتَيْنِ.
وَقَامَ بَعْدَهُ ابْنُهُ خُمَارَوَيْهِ، ثُمَّ جَيْشُ بْنُ خُمَارَوَيْهِ، ثُمَّ أَخُوهُ هَارُونَ.
945