نزهة الفضلاء تهذيب سير أعلام النبلاء
٦٧٤ - الكَرْخِيُّ (٣)
حدّد أي نص في الفصل لنسخه بإحالة أو توليد بطاقة اقتباس
٦٧٤ - الكَرْخِيُّ (٣)
الشَّيْخُ الإِمَامُ الزَّاهِدُ، مَقْتِي العِرَاقِ، شَيْخُ الحَنَفِيَّةِ، أَبُو الحَسَنِ، عُبَيْدُ اللهِ
1131
ابن الحسين بن دلال، البغدادي الكرخي الفقيه. انتهت إليه رئاسة المذهب، وانتشرت تلامذته في البلاد، واشتهر اسمه وبعد صيته، وكان من العلماء العباد ذا تهجد وأوراد وتأله، وصبر على الفقر والحاجة، وزهد تام، ووقع في النفوس، ومن كبار تلامذته أبو بكر الرازي، وعاش ثمانين سنة.
[١] أبو القاسم بن علان الواسطي، لما أصاب أبا الحسن الكرخي الفالج في آخر عمره، حضرته، وحضر أصحابه: أبو بكر الدامغاني وأبو علي الشاشي، وأبو عبد الله البصري، فقالوا: هذا مرض يحتاج إلى نفقة وعلاج، والشيخ مقل ولا ينبغي أن نبذله للناس فكتبوا إلى سيف الدولة بن حمدان، فأحس الشيخ بما هم فيه، فبكى وقال: اللهم لا تجعل رزقي إلا من حيث عودتني، فمات قبل أن يحمل إليه شيء. ثم جاء من سيف الدولة عشرة آلاف درهم، فتصدق بها عنه.
توفي رحمه الله في سنة أربعين وثلاث مئة. وكان رأساً في الاعتزال، الله يسامحه.
1132